مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٣٥
حذر فقد أنذرتكما، ثمّ جعل يمرّ وهو يقول: ليت شعري في غفلاتي أمعرضٌ أنت عنّي أم ناظرٌ إليّ، وليت شعري في طول منامي وقلّة شكري في نعمتك عليّ ما حالي، قال: فوالله ما زال في هذا الحال حتّى طلع الفجر[١].
١٠٧١٧/١١- عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: الزهد قصر الأمل وتنقية القلب، وأن لا يفرح بالثناء ولا يغتم بالذم ولا يأكل طعاماً ولا يشرب شراباً ولا يلبس ثوباً حتّى يعلم أنّ أصله طيّب، وأن لا يلتزم الكلام فيما لا يعنيه، وأن لا يحسد على الدنيا، وأن يحبّ العلم والعلماء، وأن لا يطلب الرفعة والشرف[٢].
١٠٧١٨/١٢- قال علي (عليه السلام): الزهد ثروة، والورع جُنّة، وأفضل الزهد أخفاء الزهد، يخلق الأبدان ويحدّد الآمال ويقرب المنية ويساعد الاُمنيّة، من ظفر به نصب ومن فاته تعب، ولا كرم كالتقوى، ولا تجارة كالعمل الصالح، ولا ورع كالوقوف عند الشبهة، ولا زهد كالزاهد (الزهد) في الحرام، الزهد كلّه بين كلمتين قال الله: {لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ}[٣] فمن لم يأس على الماضي، ومن لم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه، أيّها الناس الزهادة قصر الأمل، والشكر عند النعم، الخبر[٤].
١٠٧١٩/١٣- (الجعفريات)، باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: الزاهد عندنا من علم فعمل، ومن أيقن فحذر، وإن أمسى على عُسر حمد الله، وإن أصبح على يُسر شكر الله فهو الزاهد[٥].
[١] فلاح السائل: ٢٦٦; الكنى والألقاب للقمي، في ترجمة البكالي ٢٠: ٩٠.
[٢] مستدرك الوسائل ١٢: ٥٠ ح١٣٤٨٦.
[٣] الحديد: ٢٣.
[٤] روضة الواعظين، في ذكر الزهد والتقوى ٢: ٤٣٤; مستدرك الوسائل ١٢: ٤٦ ح١٣٤٨٠; البحار ٧٠: ٣١٦; جامع السعادات ٢: ٦٧.
[٥] الجعفريات: ٢٣٢; مستدرك الوسائل ١٢: ٤٤ ح١٣٤٧٣.