مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٣٢
في ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة الدنيا، أما أنّ زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه ممّا قسم الله عزّ وجلّ له فيها وإنّ زهد، وإنّ حرص الحريص على عاجل زهرة الحياة الدنيا لا يزيده فيها وإن حرص، فالمغبون من حرم حضّه من الآخرة[١].
١٠٧١٠/٤- الصدوق، أبي (رحمه الله) قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): ما الزهد في الدنيا؟ قال: (ويحك) تنكبّ حرامها[٢].
١٠٧١١/٥- عنه، حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن مالك ابن عطية الأحمسي، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: الزهد في الدنيا قصر الأمل وشكر كلّ نعمة، والورع عمّا حرّم الله عليك[٣].
١٠٧١٢/٦- قال علي (عليه السلام): الزهد قصر الأمل، والشكر على النعم، والورع عن المحارم، فإن عزب ذلك عنكم فلا يغلب الحرام صبركم، ولا تنسوا عند النعم شكركم، فإنّ الله تعالى قد أعذر اليكم بحجج ظاهرة مستقرّة، وكتب بارزة مسفرة ظاهرة[٤].
١٠٧١٣/٧- قال علي (عليه السلام): الزاهدون في الدنيا ملوك الدنيا والآخرة، والراغبون فيها فقراء الدنيا والآخرة، ومن لم يزهد في الدنيا ورغب فيها فهو فقير الدنيا والآخرة، ومن زهد في الدنيا ملكها، ومن رغب فيها ملكته[٥].
[١] الكافي ٢: ١٢٩.
[٢]و ٣- معاني الأخبار، في معنى الزهد: ٢٥١; وسائل الشيعة ١١: ٣٠٩.
[٤] ارشاد القلوب، باب الزهد ١: ١٥.
[٥] ارشاد القلوب، باب الزهد ١: ١٦.