مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٢٣
إبراهيم بن أسباط، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن زياد القطان، قال: حدّثنا أبو الطيب أحمد بن محمّد بن عبد الله، قال: حدّثني عيسى بن جعفر العلوي العمري، عن آبائه، عن عمرو بن علي، عن أبيه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: علامة الصابر في ثلاث: أوّلها أن لا يكسل، والثانية أن لا يضجر، والثالثة أن لا يشكو من ربّه تعالى; لأنّه إذا كسل فقد ضيّع الحق، وإذا ضجر لم يؤدّ الشكر، وإن شكا من ربّه عزّ وجلّ فقد عصاه[١].
١٠٦٦٧/١٣- أبو علي محمّد بن همام، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: إنّ للنكبات غايات لابدّ أن تنتهي إليها، فإذا اُحكم على أحدكم بها فليطاطئ لها ويصبر حتّى تجوز، فإنّ إعمال الحيلة فيها عند إقبالها زائد في مكروهها[٢].
١٠٦٦٨/١٤- عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنّ من ورائكم قوماً يلقون فيّ من الأذى والتشديد والقتل والتنكيل ما لم يلقه أحد في الاُمم السابقة، ألا وإنّ الصابر منهم الموقن بي العارف فضل ما يؤتى إليه فيّ لمعي في درجة واحدة، ثمّ تنفّس الصعداء فقال: آه آه على تلك الأنفس الزاكية والقلوب الرضية المرضية اُولئك أخلاّئي هم منّي وأنا منهمّ[٣].
١٠٦٦٩/١٥- أمير المؤمنين (عليه السلام): اصبر على عمل لا غنى لك عن ثوابه، ومن عمل لا طاقة لك عن عقابه، اصبر لحكم من لا معوّل إلاّ عليه، ولا مفزع إلاّ إليه، المحنة إذا تلقّيت بالرضى والصبر كانت نعمة دائمة، والنعمة إذا خلت من الشكر كانت محنة لازمة[٤].
[١] علل الشرايع، باب ٢٥٣: ٤٩٨; وسائل الشيعة ١١: ٣٢٠; البحار ٧١: ٨٦.
[٢] التمحيص: ٦٤ ح١٤٧; مستدرك الوسائل ٢: ٤٢٤ ح٢٣٥٥; البحار ٧١: ٩٥.
[٣] مشكاة الأنوار: ٢٧٥; مستدرك الوسائل ١١: ٢٨٤ ح١٣٠٢٣.
[٤] مجموعة ورّام، باب الصبر ١: ٤١.