مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١١٨
تأخذه النار إلى قدميه، ومنهم من تأخذه النار إلى عقبيه، ومنهم من تأخذه النار إلى فخذيه، ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إلى عنقه على قدر ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم من يمكث فيها شهراً ثم يخرج منها، ومنهم من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها، ومنهم أطولهم فيها مكثاً بقدر الدنيا منذ يوم خلقت إلى أن تفنى، فاذا أراد أن يخرجهم منها قالت اليهود والنصارى ومن في النار من أهل الأديان والأوثان لمن في النار من أهل التوحيد آمنتم بالله وكتبه ورسله فنحن وأنتم اليوم في النار سواء، فيغضب لهم غضباً لم يغضبه لشيء فيما مضى، فيخرجهم إلى عين بين الجنة والصراط فينبتون فيها نبات الطراثيث في حميل السيل ثم يدخلون الجنة مكتوب في جباههم هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمان، فيمكثون في الجنة ما ئشاء الله أن يمكثوا ثم يسألون الله أن يمحو ذلك الاسم عنهم، فيبعث الله ملكاً فيمحوه، ثم يبعث الله ملائكة معهم مسامير من نار فيطبقونها على من بقي فيها، يسمرونها بتلك المسامير فينساهم الله على عرشه ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم ولذاتهم، وذلك قوله تعالى: {رُبَّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ}[١][٢].
١٠٦٥٢/٢٢- العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الناس يوشكون أن ينقطع بهم العمل، ويسد عليهم باب التوبة، فلا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً[٣].
١٠٦٥٣/٢٣- (الجعفريات)، بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربعة من
[١] الحجر: ٢.
[٢] كنز العمال ٣: ٨٣٢ ح٨٨٨٧، تفسير السيوطي ٤:٩٢.
[٣] تفسير العياشي ١:٣٨٤، تفسير البرهان ١:٥٦٤، البحار ٦:٢١٢.