السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٥٧ - يزيد بن معاوية أبو خالد
ابن عقيل، فمضى مسلم بن عقيل على وجهه وحده فرأى امرأة [١] على باب دارها، فاستسقاها ماء و سألها مبيتا، فأجابته إلى ما سأل و بات عندها، و كانت للمرأة ابن [٢]، فذهب الابن و أعلم عبيد اللّه بن زياد أن مسلما [٣] في دار والدته، فأنفذ عبيد اللّه بن زياد إلى دار المرأة محمد بن الأشعث بن قيس في ستين رجلا من قيس، فجاءوا حتى أحاطوا بالدار، فجعل مسلم يحاربهم عن نفسه حتى كلّ و ملّ، فآمنوه فأخذوه و أدخلوه على عبيد اللّه، فأصعد القصر و هو يقرأ و يسبح و يكبر و يقول: اللهم احكم بيننا و بين قوم غرونا و كذبونا ثم خذلونا حتى دفعنا إلى ما دفعنا إليه، ثم أمر عبيد اللّه بضرب رقبة مسلم بن عقيل، فضرب رقبة مسلم بن عقيل بكير بن حمران [٤] الأحمري على طرف الجدار فسقطت جثته، ثم أتبع رأسه جسده، ثم أمر عبيد اللّه بإخراج هانئ بن عروة إلى السوق و أمر بضرب رقبته في السوق [٥]. ثم بعث عبيد اللّه بن زياد برأسي [٦] مسلم بن عقيل بن أبي طالب و هانئ بن عروة مع هانئ بن [أبي] [٧] حية الوادعي [٨] و الزبير بن الأورح التميمي إلى يزيد بن معاوية.
فلما بلغ الحسين بن علي الخبر بمصاب الناس بمسلم بن عقيل خرج بنفسه يريد الكوفة، و أخرج عبيد اللّه بن زياد عمر [٩] بن سعد إليه فقاتله بكربلاء قتالا
[١] اسمها طوعة- كما ورد في الطبري.
[٢] اسمه بلال بن أسيد- راجع الطبري ٦/ ٢١٠.
[٣] في الأصل: مسلم.
[٤] من الكامل ٤/ ١٨، و في الأصل: حماد، و راجع أيضا الطبري ٦/ ٢١٠؛ و في الأخبار الطوال ٢٤١: و كان الذي تولى ضرب عنقه أحمر بن بكير.
[٥] كما في الكامل و الطبري ٦/ ٢١٣ فراجعهما.
[٦] في الأصل: برأس، و التصحيح بناء على الكامل.
[٧] زيد من الطبري ٦/ ٢١٤.
[٨] من الطبري، و في الأصل: الوارعي.
[٩] من المراجع، و في الأصل: عمرو.