السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٦٨ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
بثعلب [١] واحد! فانطلق ذلك الثعلب حتى دعا الثعالب [٢] كلها إلى ذلك الحائط، فلما اجتمعن [٣] فيه جاء صاحب الحائط فرآهن، فسد الجحر الذي دخلن منه ثم قتلهن جميعا، و أنا أعلم إنما حملكم على هذا- معشر العرب! الجهد الذي أصابكم، فارجعوا عنا عامكم هذا، فإنكم شغلتمونا عن عمارة بلادنا و نحن نوقر [٤] لكم ركائبكم [٥] قمحا و تمرا [٥] و نأمر لكم بكسوة فارجعوا عنا، فقال المغيرة بن شعبة: لا يذكر منا جهد إلا و قد كنا في [٦] مثله أو أشد [٦]، أفضلنا في أنفسنا [عيشا] [٧] الذي يقتل ابن عمه و يأخذ [ماله] [٧] فيأكله، نأكل الميتة و الدم و العظام، فلم نزل على ذلك حتى بعث اللّه فينا نبينا و أنزل عليه الكتاب، فدعانا إلى اللّه و إلى ما بعثه به، فصدقه به منا مصدق و كذبه به منا مكذب، فقاتل من [٨] صدقه من كذبه حتى دخلنا في دينه من بين موقن و مقهور حتى استبان لنا أنه صادق و أنه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فأمرنا أن نقاتل من خالفنا، و أخبرنا أن من قتل منا على ذلك [٩] فله الجنة، و من عاش ملك و ظهر على من خالفه، و نحن ندعوك إلى أن تؤمن باللّه و برسوله و تدخل في ديننا، فإن فعلت كانت لك بلادك، و لا يدخل [١٠] عليك فيها إلا من أحببت، و عليك الزكاة و الخمس، و إن أبيت [ذلك] [٧] فالجزية، و إن أبيت ذلك قاتلناك حتى يحكم اللّه بيننا و بينك.
قال [له] [٧] رستم: ما كنت أظن أن أعيش حتى أسمع هذا منكم معشر
[١] في الطبري: ثعلب.
[٢] من الطبري، و في الأصل: ذلك الثعاليب.
[٣] من الطبري، و في الأصل: اجتمعنا.
[٤] من الطبري، و في الأصل: نوف.
(٥- ٥) من الطبري، و في الأصل: فمخا و ثمرا.
(٦- ٦) من الطبري، و في الأصل: مثلها و أشر- كذا.
[٧] زيد من الطبري.
[٨] من الطبري، و في الأصل: عن.
[٩] في الطبري ٤/ ١٣٩: دينه.
[١٠] من الطبري، و في الأصل: لا ندخل.