السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٨٠ - المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل أبو الفضل
المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل أبو الفضل
و ولي جعفر أخو المكتفي في اليوم الذي توفي فيه أخوه المكتفي، و أم المقتدر أم ولد يقال لها: شغب [١]، و كان مولد المقتدر سنة اثنتين [٢] و ثمانين و مائتين، و بايع الخاص لعبد اللّه بن المعتز في شهر ربيع الأول سنة ست و تسعين و مائتين، و بقي مع المقتدر الحجرية و جماعة من الحشم و عوام الناس، فركب الحسين بن حمدان في جماعة معه من الأعراب و جاء إلى باب المقتدر ثم ذهب قاصدا دار [ابن] [٣] المعتز، فحارب أصحاب [ابن] [٣] المعتز و قتل ظاهرا مكشوفا و العباس بن الحسن [٤] بن أيوب و كان كاتب [٥] [ابن] [٣] المعتز، و ظفر بأصحاب ابن المعتز فهزمهم و قبض على عبد اللّه بن المعتز و قتله، و استوى أمر المقتدر، و هدأت أمور الناس و صار الناس كأنهم [٦] نيام لا يحسبون بفتنة، و عمرت والدته الحرمين و أنفقت عليهما في كل سنة أموالا خطيرة، و كذلك عمرت بيت المقدس، و كانت تنفق عليها و على الثغور في كل سنة أموالا خطيرة، و ارتفع أهل العلم في كل بلد من الدنيا، و رأيت بغداد في تلك الأيام أطيب ما كانت و أجلها و أعمرها، ثم أناءت أمور المقتدر عليه سنة ست [٧] عشرة و ثلاثمائة، و اتفق الناس على خلعه فخلعوه، و أقعدوا أخاه القاهر [٨] مكانه بعد أن خلع المقتدر نفسه، فبقي القاهر ثلاثة أيام كذلك، ثم خلع القاهر نفسه و بايع الناس المقتدر ثانيا، و عمل المقتدر إلى آخر سنة عشرين و ثلاثمائة، ثم اضطرب الجيش و هيجهم مؤنس [٩] على المقتدر،
[١] في مروج الذهب ٢/ ٥٠١: سغب، و في تاريخ الخلفاء ١٥٢ كما هنا.
[٢] من تاريخ الخلفاء، و في الأصل: اثنين.
[٣] زيد و لا بد منه.
[٤] من تاريخ الخلفاء، و في الأصل: الحسين.
[٥] في الأصل: كانت.
[٦] في الأصل: فإنهم.
[٧] في الأصل: سنة.
[٨] في الأصل: القادر، و راجع أيضا تاريخ الخلفاء ١٥٤.
[٩] من تاريخ الخلفاء، و في الأصل: يونس.