السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٧٥ - المعتصم بن الرشيد أبو إسحاق
المأمون بالبذندون [١] خارج طرسوس على طريق الروم في شهر رجب لإحدى عشرة ليلة خلت منه سنة ثمان عشرة و مائتين [٢]، و حمل إلى طرسوس و صلى عليه أخوه أبو إسحاق المعتصم، و دفن بطرسوس، و كان له يوم مات [٣] ثمان و أربعون سنة و ثلاثة أشهر، و كانت ولايته عشرين [٤] سنة و ستة أشهر و ستة عشر يوما، و كان مولده بمدينة السلام. و كان نقش خاتمه «اللّه ثقة عبد اللّه و به يؤمن» [٥].
المعتصم بن الرشيد أبو إسحاق
و ولي محمد بن هارون أبو إسحاق المعتصم أخو المأمون بعد دفن أخيه بطرسوس، و أمه أم ولد اسمها ماردة [٦]، فأخذ المعتصم في إجبار [٧] ما لا يحتاج إليه، و ضرب أحمد بن حنبل بالسياط [٨] و قتل أحمد بن نصر الخزاعي [٩]، حتى بقي الناس في تلك الفتنة إلى أن مات المعتصم [١٠] بسر من رأى [١٠] من أرض القاطول [١١] ليلة الخميس لثمان عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبع و عشرين و مائتين [١٢]، و قد قيل: لثمان بقين من شهر ربيع الأول، و صلى عليه ابنه الواثق، و كان [له] [١٣] يوم توفي سبع و أربعون سنة و ثلاثة عشر يوما، و كانت ولايته ثمان سنين و ثمانية
[١] من المراجع و معجم البلدان، و في الأصل: ببندر- كذا.
[٢] راجع أيضا الطبري ١٠/ ٢٩٥.
[٣] في الأصل: قتل.
[٤] في الأصل: عشرون.
[٥] و ورد في تاريخ الخلفاء ١٢٤ عن الأصمعي أن نقش خاتم المأمون كان «عبد اللّه بن عبد اللّه».
[٦] راجع أيضا تاريخ الخلفاء ١٣٢ و فيه أنها كانت أحظى الناس عند الرشيد.
[٧] في الأصل: احيار- كذا.
[٨] راجع تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٧٢.
[٩] راجع تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٨٢ ففيه أنه قتل في أيام الواثق، و راجع أيضا تاريخ الخلفاء ١٣٥.
(١٠- ١٠) من المراجع، و في الأصل: بنشر من رائي.
[١١] من المراجع، و في الأصل: العاطول.
[١٢] راجع أيضا مروج الذهب ٢/ ٣٥٦.
[١٣] زيد لاستقامة العبارة.