السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٦٢ - معاوية بن يزيد أبو ليلى
المهاجرين و الأنصار، و استباح المدينة ثلاثة أيام نهبا و قتلا، فسميت هذه الوقعة وقعة الحرة.
و توفي يزيد بن معاوية بحوارين [١] قرية من قرى دمشق لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة أربع و ستين و هو يومئذ ابن ثمان و ثلاثين [٢]، و قد قيل: إن يزيد بن معاوية سكر ليلة و قام يرقص فسقط على رأسه و تناثر دماغه فمات، و صلى عليه ابنه معاوية بن يزيد، و كان نقش خاتم يزيد «آمنت باللّه مخلصا» و قبره بدمشق.
معاوية بن يزيد أبو ليلى [٣]
و ولي معاوية بن [٤] يزيد بن معاوية يوم النصف من شهر ربيع الأول سنة أربع و ستين، و أمه أم خالد [٥] بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، و كان له يوم ولي [٦] إحدى و عشرون [٦] سنة، و قد قيل: لا، بل سبع عشرة سنة، و كان من خير أهل بيته، فلما حضرته الوفاة قالوا له: بايع لرجل بعدك و اعهد إليه، قال:
ما أصبت من دنياكم شيئا فأتقلد مأثمها [٧].
و مات معاوية بن يزيد اليوم [٨] الخامس و العشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع و ستين، و كانت إمارته أربعين ليلة، و صلى عليه عثمان بن عنبسة [٩] بن أبي سفيان، و كان نقش خاتمه «يا اللّه نستعين- معاوية» و قبره بدمشق.
[١] في الأصل: بجوار، و مبني التصحيح على الطبري ٧/ ١٥.
[٢] مع الاختلاف في ذلك- راجع الطبري.
[٣] في الأصل: أبي ليلى.
[٤] في الأصل بياض.
[٥] في الطبري ٧/ ١٧: أم هاشم، و راجع أيضا ٨٤.
[٦] في الأصل: أحد و عشرين.
[٧] راجع أيضا تاريخ الخلفاء ٨٢.
[٨] في الأصل: يوم.
[٩] في مروج الذهب ٢/ ٩٨: عتبة، و في تاريخ الإسلام ٢/ ٣٦٣ كما في أصلنا.