السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٥٤ - ذكر البيان بأن من ذكرناهم كانوا خلفاء و من بعدهم كانوا ملوكا
سنتين، و عمر عشرا، و عثمان اثنتي عشرة، و علي ستا. قال [١] علي بن الجعد:
فقلت لحماد بن سلمة: سفينة القائل: أمسك؟ قال: نعم.
قال أبو حاتم: ولى أهل الكوفة بعد علي بن أبي طالب الحسن بن علي، و لما اتصل الخبر بمعاوية ولى أهل الشام معاوية بن أبي سفيان، و اسم [٢] أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، و أم معاوية هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس؛ فكان معاوية نافذ [٣] الأمور بالشام و الأردن و فلسطين و مصر، و كان الحسن بن علي يمشّي الأمور بالعراق إلى أن دخلت [٤] سنة إحدى و أربعين، فاحتال [٥] معاوية في الحسن بن علي و تلطف له، و خوفه هراقه دماء المسلمين و هتك حرمهم و ذهاب [٦] أموالهم إن لم يسلم [٧] الأمر لمعاوية؛ فاختار الحسن ما عند اللّه على ما في الدنيا و سلم الأمر إلى معاوية يوم الإثنين [٨] لخمس ليال بقين من ربيع الأول سنة إحدى و أربعين، و استوى الأمر لمعاوية حينئذ، و سميت هذه السنة سنة الجماعة [٩]؛ و بقي معاوية في إمارته تلك إلى أن مات يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين، و قد قيل: إن معاوية مات للنصف من رجب من هذه السنة، و كان له يوم توفي ثمان و سبعون سنة؛ و صلى عليه ابن قيس الفهري، و قد قيل: إن يزيد بن معاوية هو الذي صلى عليه [١٠]، و كانت مدة معاوية
[١] موضعه في الأصل بياض.
[٢] زيد بعده في الأصل: معاوية بن، و لم تكن الزيادة في الطبري ٦/ ١٨٣ فحذفناها.
[٣] في الأصل: نفذ.
[٤] في الأصل: دخل.
[٥] راجع الطبري ٦/ ٩٣.
[٦] في الأصل: ذهب.
[٧] زيد بعده في الأصل: له، و لا تنسجم الزيادة مع السياق فحذفناها.
[٨] ليس في الطبري ٦/ ٩٤ صراحة اليوم، و راجع أيضا ٦/ ١٨١ منه.
[٩] كما في الطبري ٦/ ١٨١.
[١٠] راجع لكل ذلك الطبري ٦/ ١٨١ و ١٨٢.