السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٥٣ - ذكر البيان بأن من ذكرناهم كانوا خلفاء و من بعدهم كانوا ملوكا
دفن بالكوفة في قصر الإمارة عند مسجد الجماعة [١]، و هو ابن ثلاث و ستين.
ثم قام الحسن بعد دفن أبيه خطيبا [٢] في الناس فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:
و اللّه لقد مات فيكم رجل ما سبقه الأولون و لا يدركه الآخرون! لقد [٣] كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ليبعثه بالبعث و يعطيه الراية فما يرجع حتى يفتح اللّه عليه، يقاتل جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، و لا ترك بيضاء و لا صفراء إلا سبعمائة درهم فضلت عن عطائه، أراد أن يبتاع بها خادما.
و كان لعلي بن أبي طالب خمسة و عشرون ولدا، من الولد: الحسن و الحسين و محسن و أم كلثوم الكبرى و زينب الكبرى- و هؤلاء الخمسة من فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و كان له من غيرها: محمد بن علي [و] [٤] عبيد اللّه و عمر و أبو بكر و يحيى و جعفر و العباس و عبد اللّه و رقية و رملة و أم الحسن و أم كلثوم الصغرى و زينب الصغرى و جمانة [٥] و ميمونة و خديجة و فاطمة و أم الكرام و أم سلمة- رضي اللّه عنهم أجمعين.
ذكر البيان بأن من ذكرناهم كانوا خلفاء و من بعدهم كانوا ملوكا
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى بالموصل ثنا علي بن الجعد الجوهري ثنا حماد بن سلمة عن سعيد بن جمهان عن سفينة [٦] قال: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم يكون ملكا، قال: أمسك خلافة أبي بكر
[١] راجع الطبري ٦/ ٨٨.
[٢] راجع الفتوح ٤/ ١٤٦ و تاريخ الإسلام ٢/ ٢٠٧.
[٣] من الفتوح، و في الأصل: أن.
[٤] زيد و لا بد منه، و راجع أيضا الطبري ٦/ ٨٩.
[٥] من الطبري، و في الأصل: حمانة.
[٦] هو أبو عبد الرحمن مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و راجع لهذه الرواية مسند الإمام أحمد ٥/ ٢٢٠.