السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٥٠٦ - فلما دخلت السنة التاسعة و العشرون
و عزل عثمان بن أبي العاص عن فارس، و ولى ذلك كله عبد اللّه بن عامر بن كريز و هو يومئذ ابن [١] خمس و [١] عشرين سنة فقدم البصرة، ثم خرج عبد اللّه بن عامر [٢] إلى فارس على مقدمته [٣] عبيد اللّه بن معمر التيمي [٤]، فقتل عبيد اللّه، و فتح إصطخر الثانية عنوة فقتل و سبى، فكان ذلك [٥] إصطخر الآخرة، و قد قيل: في هذه السنة فتح سارية بن زنيم الدئلي [٦] أصبهان [٧] صلحا و عنوة بأهل البصرة، بعثه ابن عامر.
و ضاق مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على الناس فكلموا عثمان في توسعته، فأمر بتوسعته [٨]، فكان عثمان يركب على راحلته و يقوم [٩] على العمال و هم يعملون حتى يجيء وقت الصلاة فيترك و يصلي بهم، و ربما قال في المسجد و نام فيه؛ حتى جعل أعمدته من حجارة و فرش فيها الرضراض [١٠]؛ و بناه بالحجارة المنقوشة و الساج، و جعل له ستة أبواب.
ثم نقضت حلوان الصلح فافتتحها ابن عامر عنوة [١١]. و رجم عثمان امرأة من جهينة أدخلت على زوجها فولدت في ستة أشهر من يوم أدخلت عليه، فأمر بها عثمان فرجمت، فدخل [١٢] عليّ على عثمان فقال له: إن اللّه يقول: حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ
[١] من الطبري، و في الأصل بياض.
[٢] وقع في الأصل: أبي عامر- خطأ.
[٣] من تاريخ الإسلام ٢/ ٨٢، و في الأصل: مقدمة.
[٤] من تاريخ الإسلام و الإصابة، و في الأصل: التميمي.
[٥] زيد بعده في الأصل: أول، و لا تنسجم هذه الزيادة مع السياق فحذفناها.
[٦] من الإصابة، و في الأصل: الديلمي.
[٧] من تاريخ الإسلام، و في الأصل: أصبحان.
[٨] راجع أيضا وفاء الوفا ١/ ٣٥٦.
[٩] في الأصل: يقول.
[١٠] في الأصل: الرضواض؛ و في اللسان: الرضراض: الحصى الصغار.
[١١] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ٨٢.
[١٢] في الأصل: فدخلى، و راجع أيضا تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٧٤.