السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٩٧ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
أوصيك بتقوى اللّه و بالمهاجرين الَّذِينَ أُخْرِجُوا [١] مِنْ دِيارِهِمْ وَ أَمْوالِهِمْ- الآية، فتعرف فضيلتهم و تقسم عليهم فيئهم، و أوصيك ب الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ [٢]- الآية، فهؤلاء الأنصار تعرف فضلهم و تقسم عليهم فيئهم، و أولئك الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا [٣]- الآية».
و خرج [٤] أبو لؤلؤة على وجه يريد البقيع و طعن في طريقه اثني عشر رجلا، فخرج خلفه عبيد اللّه بن عمر فرأى أبا لؤلؤة [٥] [و] [٦] الهرمزان و جفينة [و كان] [٦] نصرانيا و هم يتناجون بالبقيع، فسقط منهم خنجر [٧] له رأسان و نصابه [في] [٥] وسطه، فقتل عبيد اللّه أبا لؤلؤة و الهرمزان و جفينة ثلاثتهم. فجرى بين سعد بن أبي وقاص و بين عبيد اللّه في شأن جفينة ملاحاة [٨]، و كذلك بين علي بن أبي طالب و بينه في شأن الهرمزان حتى قال علي بن أبي طالب: إن وليت من هذا الأمر شيئا قتلت عبيد اللّه بالهرمزان.
ثم أرسل عمر إلى عائشة يستأذنها في أن يدفن مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أبي بكر، فأذنت له فقال عمر: [٩] أنا أخشى أن يكون ذلك [٩] لمكان السلطان مني، فإذا مت فاغسلوني [١٠] فكفنوني ثم قفوا بي على بيت عائشة و قولوا: أ يلج عمر؟ فإن قالت:
نعم، فأدخلوني، و إن أبت فادفنوني بالبقيع.
[١] راجع سورة ٥٩ آية ٨، و في الأصل: خرجوا.
[٢] راجع سورة ٥٩ آية ٩.
[٣] راجع سورة ٥٩ آية ١٠.
[٤] و راجع أيضا الطبقات ٣/ ١/ ٢٥٨ و سمط النجوم ٢/ ٣٩١ و الطبري ٥/ ٤١- ٤٣.
[٥] في الأصل: أبو لولوة.
[٦] زيد لاستقامة العبارة.
[٧] في الأصل: خنجرا.
[٨] في الأصل: ملاحلة- كذا.
(٩- ٩) من الطبقات ٣/ ١/ ٢٦٤، و في الأصل بياض.
[١٠] في الأصل: فاغتسلوني.