السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٩٣ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
على ثمانمائة ألف درهم [١]، و دخل معاوية أرض الروم الصائفة [٢] في عشرة آلاف، ثم اعتمر [عمر] [٣] و ساق معه عشر بدنات و نحرها في منحر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و معه من الصحابة عبادة بن الصامت و أبو ذر و أبو أيوب و شداد بن أوس، و كان نافع بن عبد الحارث عامله [٤] على مكة فتلقاه نافع فقال عمر: من خلفت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى رجل من الموالي [٥]، قال عمر: أ مولى أيضا؟ قال: يا أمير المؤمنين! إنه قارئ للقرآن عالم بالفرائض [٦]، فقال عمر: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: «إن اللّه عز و جل يرفع بهذا القرآن أقواما و يضع به آخرين».
[فلما دخلت] [٧] السنة الثالثة و العشرون فتح معاوية عسقلان صلحا [٨]، و قد قيل: إن الذي فتح في هذه السنة فتحها قرظة بن كعب الأنصاري لعمر، و لا يصح عندي.
ثم كان [غزوة] [٩] إصطخر الأولى، و ذلك أن عثمان بن أبي العاص أقام بتوج [١٠]؛ و توفي قتادة بن النعمان الظفري فصلى عليه عمر، و نزل حفرته أخوه لأمه أبو سعيد الخدري و محمد بن مسلمة و الحارث بن خزمة [١١].
[١] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ٤٥.
[٢] من تاريخ الإسلام ٢/ ٥٠، و في الأصل: صائفة، و راجع لهذه المهمة الكامل ٣/ ١٩ و الطبري ٤/ ٢٥٩ و ٥/ ٤٢ أيضا.
[٣] زيد و لا بد منه.
[٤] في الأصل: عاملة.
[٥] في الأصل: الوالي، و راجع أيضا لهذه الوقعة ترجمة نافع في الاستيعاب.
[٦] في الأصل: للفرائض.
[٧] زيد ما بين الحاجزين بناء على ما تقدم من الأسلوب.
[٨] راجع الطبري ٥/ ٤٢٠.
[٩] زيد و لا بد منه.
[١٠] هذا و يبدو أن العبارة هنا منقطعة بالرغم من اتصالها في المتن و راجع لفتح إصطخر و توج الطبري ٥/ ٢ و ٣.
[١١] من الطبقات ٣/ ٢/ ٢٦، و في الأصل: صرمة.