السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٩٢ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
ثم [١] ولى عمر عمار بن ياسر الكوفة على الصلاة و الحرب، و عبد اللّه بن مسعود على بيت المال، و عثمان بن حنيف على مساحة الأرض، فشكا أهل الكوفة عمارا و قالوا: رجل لا يعلم، فاستعفى عمار، و دعا عمر جبير بن مطعم خاليا ليوليه [٢] الكوفة و قال له: لا تذكره لأحد، فبلغ المغيرة بن شعبة أن عمر قد خلا بجبير بن مطعم، فرجع إلى امرأته و قال لها: اذهبي [٣] إلى امرأة جبير بن مطعم فاعرضي عليها متاع السفر، فأتتها [٤] فعرضت عليها فاستعجمت عليها ثم قالت:
ائتيني به، فلما استيقن المغيرة بذلك جاء [إلى] [٥] عمر و قال: بارك اللّه لك فيمن وليت، و أخبره أنه ولى جبير بن مطعم، فقال عمر: لا أدري ما أصنع؟ قولى [٦] المغيرة بن شعبة الكوفة [٧] فلم يزل عليها إلى أن مات عمر.
ثم مضى عمرو بن العاص إلى برقة طرابلس ففتحها، و صالح أهل برقة على اثني عشر ألف دينار [٨]، و بعث عقبة بن نافع الفهري فافتتح لعمر زويلة بالصلح، و كان بين برقة و زويلة [٩] صلح للمسلمين.
و حج عمر بالناس، و استخلف على المدينة [زيد بن ثابت] [١٠].
فلما دخلت السنة الثانية و العشرون فتح المغيرة بن شعبة آذربيجان صلحا
[١] راجع لهذا الطبري ٤/ ٢٥٠ أيضا.
[٢] في الطبري: فولاه.
[٣] من الطبري، و في الأصل: مرى.
[٤] من الطبري، و في الأصل: فانتهى.
[٥] زيد من الطبري.
[٦] من الطبري، و في الأصل: قول.
[٧] من الطبري، و في الأصل: لكوفة.
[٨] هذا و أما المراجع الأخرى فهي بحذافيرها تتفق على أن هذه المصالحة تمت على ثلاثة عشر ألف دينار- راجع تاريخ الإسلام ٢/ ٤١ و الكامل ٣/ ١٣ و البداية و النهاية ٧/ ١١٢.
[٩] من الكامل ٣/ ١٠، و في الأصل: زويل؛ و راجع أيضا الطبري ٤/ ٢٥٠.
[١٠] زيد من الطبري.