السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٩١ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
حتى قدمت الكوفة فأخرجتهما [١] إلى الزحمة [٢]، فأبديت عنهما فلاح [٣] ضوءهما كأنهما [٤] شهب تتلألأ، فجعل لا يأتي [٨] عليهما قوم [٥] إلا صفقوا تعجبا منهما، حتى أتاني عمرو بن حريث [٦]، فلما نظر إليهما استامني [٧] بهما [٨] فقلت: بعطية المقاتلة و الذرية، فما كلمني حتى صفق على يدي [٩] و أوجبت له البيع، فخرج بهما [٣] إلى الحيرة، فباع أحدهما بعطية المقاتلة و الذرية، و استفضل الآخر ربحا، فكان أول شيء اعتقله [١٠] بالكوفة مالا.
ثم سار المغيرة [١١] بالمسلمين [١٢] إلى مدينة آذربيجان [١٣] فصالحه أهلها على ثمانمائة ألف درهم في كل سنة.
ثم غزا حذيفة بن اليمان الدينور فافتتحها عنوة، و كانت قبل ذلك فتحت لسعد فانتقضت [١٤]؛ ثم غزا حذيفة ماه سندان [١٥] فافتتحها عنوة، و كانت قبل ذلك فتحت لسعد فانتقضت، ثم غزا حذيفة همذان فافتتحها عنوة.
[١] في الأصل: فأخرجتها.
[٢] في الأصل: الرحمة؛ و الزحمة: الزحام.
[٣] في الأصل: فلابت.
[٤] في الأصل كأنها.
(٥- ٥) في الأصل: عليها قوما.
[٦] من تاريخ الإسلام ٢/ ٤١، و في الأصل: حريت.
[٧] استيام السلعة: سؤال تعيينها.
[٨] في الأصل: بها.
[٩] في الأصل: يدين.
[١٠] من الفتوح ٢/ ٦٢، و في الأصل: اعتقره.
[١١] في الأصل: معيده- كذا، و التصحيح بناء على تاريخ الإسلام ٢/ ٤٥.
[١٢] في الأصل: المسلمين.
[١٣] من تاريخ الإسلام، و في الأصل: نهاوند.
[١٤] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ٤٥.
[١٥] من تاريخ الإسلام، و في الأصل: ما سبل- كذا.