السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٧٩ - استخلاف عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه
بالناس عمر. و في هذه السنة افتتحت تكريت.
فلما دخلت سنة عشرين رجفت المدينة بالزلزلة. و شكى أهل الكوفة سعدا و زعموا أنه لا يحسن يصلي [١]، فاستقدمه عمر و سأله فقال: إني أركن [٢] في الأوليين [٣] و أحذف في الآخرتين، فقال: كذلك الظن فيك يا أبا إسحاق. ثم عزل عمر قدامة بن مظعون عن البحرين، [و] [٤] دخل أبو بحرية [٥] الكندي عبد اللّه بن قيس بلاد الروم و أغار، و هو أول من [دخلها] [٦]. [و] [٤] افتتح مصر [و] [٤] الإسكندرية عمرو بن العاص عنوة- و قد فتحت سنة إحدى و عشرين- و غنم بها غنائم كثيرة ثم رجع، فلما بلغ بلهيب [٧] قرية من قرى الريف [٨] أرسل صاحب الإسكندرية إلى عمرو بن العاص أني قد كنت أخرج الجزية إلى من هو أبغض إليّ منكم: فارس و الروم، فإن أحببت أن أعطيك الجزية على أن ترد عليّ من السبي فعلت، فبعث إليه عمرو بن العاص أن من ورائي أميرا [٩] لا أستطيع أن أنفذ أمرا دونه، فإن شئت [١٠] أن أمسك [١٠] عنك و تمسك [١١] عني حتى أكتب إليه بالذي عرضت عليّ فعلت، فإن قبل ذلك قبلته، و إن أمرني بغير ذلك مضيت لأمره، فقال: نعم، فكتب عمرو إلى عمر، فكتب إليه عمر: أما بعد [١٢] فقد جاءني كتابك
[١] راجع الطبري ٤/ ٢٣١.
[٢] في تاريخ الإسلام ٢/ ٢٨٣: أركد.
[٣] في الأصل: الأولتين، و التصحيح من تاريخ الإسلام.
[٤] زيد لاستقامة العبارة.
[٥] من الطبري ٤/ ٢٣١، و في الأصل: أبو عربة- كذا.
[٦] زيد من الطبري.
[٧] من الطبري ٤/ ٢٢٦، و في الأصل: بلهيت.
[٨] من الطبري، و في الأصل: الريق.
[٩] من الطبري، و في الأصل: أمير.
(١٠- ١٠) من الطبري، و في الأصل: امسكت.
[١١] من الطبري، و في الأصل: امسكت.
[١٢] من الطبري ٤/ ٢٢٧، و في الأصل: هذا.