المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤١ - ٩٦٣- خالد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، أبو الهيثم و قيل أبو أحمد الطحان، مولى مزينة
فهما اللتان سمعت ربّ محمد * * * في الذكر قصّ على العباد نباهما
[قال المصنف] [١]: و إنما يذكر العلماء ذلك [٢] لتعرف هذا اللعين و غوره في الكفر.
و اختلفوا أين مات لعنه اللَّه، فقيل: بواسط، أخذه كرب [٣] فجلس قبل موته فقال: اللَّهمّ هذا كان جزائي لحب [٤] آل محمد، فمات فلم يدفنوه لكفره و سبّه الصحابة رضي اللَّه عنهم.
و قيل: بل توفي ببغداد، و اسود وجهه قبل موته، فأفاق من سكرته و فتح عينيه و قال: يا أمير المؤمنين، تفعل هذا لوليك؟ قالها ثلاث مرات/ و مات، فدفن بالحديثة ببغداد و ذلك في خلافة الرشيد.
٩٦٢- حماد بن زيد بن إبراهيم، أبو إسماعيل
[٥].
كان من كبار العلماء و سادات الفقهاء، أسند عن خلق كثير من التابعين.
و توفي في رمضان هذه السنة و هو ابن إحدى و ثمانين سنة.
قال ابن مهدي: ما رأيت أعرف بالسّنّة منه.
و قال يزيد بن زريع يوم موته: مات سيد المسلمين.
٩٦٣- خالد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، أبو الهيثم. و قيل: أبو أحمد الطحان، مولى مزينة
[٦].
من أهل واسط، ولد سنة عشر و مائة، و سمع يونس بن عبيد، و ابن عون، و غيرهما. روى عنه: وكيع، و ابن مهدي، و عفان بن مسدد، و كان ثقة صالحا.
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ت: «مثل هذا».
[٣] «كرب» ساقطة من ت.
[٤] في ت: «في حب».
[٥] طبقات ابن سعد ٧/ ٢٨٦. و التاريخ الكبير ٣/ ٢٥. و البداية و النهاية ١٠/ ٧٤.
[٦] طبقات ابن سعد ٧/ ٣١٣. و الجرح و التعديل ٣/ ٣٤٠. و تهذيب التهذيب ٣/ ١٠٠. و التقريب ١/ ٢١٥. و المعرفة و التاريخ ١/ ١٧١. و تاريخ بغداد ٨/ ٢٩٤.