المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٩ - ٩٦١-/ إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة، أبو هاشم الحميري
الوليد بن طريف، فلما قضى عمرته انصرف إلى المدينة، فأقام بها إلى وقت الحج، ثم حج بالناس، فمضى من مكة إلى منى، ثم إلى عرفات و شهد مشاهدها [١] و المشاعر ماشيا، ثم انصرف على طريق البصرة [٢].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٩٦١-/ إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة، أبو هاشم الحميري
[٣].
يلقّب: السيد، كان شاعرا مجيدا، لكنه أفرط في سب الصحابة، و قذف أزواج رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم )، و كان يقول بإمامة محمد بن الحنفية، و يقول: إنه مقيم بجبل رضوى، و إنه لم يمت.
و من شعره [٤] في ذلك:
ألا قل للوصي فدتك نفسي * * * أطلت بذلك الجبل المقاما
أضرّ بمعشر والوك منّا * * * و سموك الخليفة و الإماما
و عادوا فيك أهل الأرض طرّا * * * مقامك فيهم ستين عاما
و ما ذاق ابن خولة طعم موت * * * و لا وارت لنا أرض عظاما
لقد أمسى بمورق شعب رضوى * * * تراجعه الملائكة الكلاما
هدانا اللَّه إذ حرتم لأمر * * * به وارثه [٥] يلتمس التماما
/ تمام مودّة [٦] المهدي حتى/ * * * تروا آياتنا تترى نظاما
و كان الحميري يشرب الخمر، و يقول بالرجعة، فقال لرجل [٧]: تعطيني دينارا
[١] في ت: «المشاهد».
[٢] تاريخ الطبري ٨/ ٢٢٦١. و البداية و النهاية ١٠/ ١٧٣. و الكامل ٥/ ٣٠٦. و تاريخ الموصل ص ٢٨٢، ٢٨٣.
[٣] البداية و النهاية ١٠/ ١٧٣، ١٧٤.
[٤] في ت: «و قال في ذلك».
[٥] في ت: «و لديه»
[٦] في ت: «إمامة».
[٧] في الأصل: «و قال له رجل» و التصحيح من ت.