المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١١ - ١٠٥٦- منصور بن سلمة بن الزبرقان و قيل منصور بن الزبرقان/ بن سلمة، أبو الفضل، النميري الشاعر
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا علي بن المحسن القاضي قال: حدّثنا أبي، حدّثنا أبو بكر الصولي، حدّثنا عون بن محمد الكندي قال: قال لي محمد بن أبي أمية الكاتب: كنت أنا و أخي نكتب للعباس بن الفضل بن الربيع فجاءه أبو العتاهية مسلما، فأمره بالمقام عنده، فقال: على شريطة ينشدني كاتبك هذا من شعره- و أومأ إليّ- فقال: ذلك لك. و تغدينا، فقال:
الشرط. فأمرني أن أنشده، فحضرت و قلت: ما أجسر [١] على ذلك، و ما ذاك قدرتي.
فقال: إن أنشدني و إلا قمت. فأنشدته:
رب قول منك لا أنساه لي * * * واجب الشكر و إن لم يفعل
أقطع الدهر بظن حسن * * * و أجلّي [٢] غمرة ما تنجلي
و أرى الأيام لا تدني الّذي * * * أرتجي منك و تدني أجلي
و إذا أمّلت يوما صالحا * * * عرض [٣] المقدور لي في أملي
فبكى أبو العتاهية أشد بكاء، ثم قال لي: زدني. فقال لي: زده. فأنشدته:
بنفسي من يناجيني * * * ضميري بأمانيه
و من يعرض عن ذكري * * * كأني لست أعنيه
لقد أسرفت في الذل * * * كما أسرفت في التيه
أما تعرف لي إحسان * * * يوم فتجازيه
[٤]
١٠٥٦- منصور بن سلمة بن الزبرقان. و قيل: منصور بن الزبرقان/ بن سلمة، أبو الفضل، النميري الشاعر
[٥].
من أهل الجزيرة. قدم بغداد، و مدح الرشيد.
و جدّ منصور يقال له: مطعم الكبش الرخم، لأنه أطعم ناسا نزلوا به، و نحر لهم،
[١] في الأصل: «ما أحس».
[٢] في الأصل: «و أخلى».
[٣] في الأصل: «غرض».
[٤] تاريخ بغداد ٢/ ٨٦.
[٥] تاريخ بغداد ١٣/ ٦٥- ٦٩. و البداية و النهاية ١٠/ ٢١٢.