المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٢ - ١٠٥٠- عبد اللَّه بن إدريس بن يزيد
قال النضر: فما زلت معهم في سرور. و بلغ إسحاق الموصلي خبرنا فقال:
اجتماع هؤلاء ظرف الدهر [١].
قال المبرد: سمعت الحسن بن رجاء يقول: حضرت بكر بن النطاح و معه جماعة من الشعراء، و هم يتناشدون، فلما فرغوا من طوالهم/ أنشدهم:
ما ضرّها لو كتبت بالرّضا * * * فجفّ جفن العين أو أغمضا
شفاعة مردودة عندها * * * في عاشق تندم لو قد قضى
يا نفس صبرا و اعلمي أن ما * * * نأمل منها مثل ما قد مضى
لم تمهن [٢] الأجفان من قاتل * * * بلحظة إلا لأن أمرضا
قال: فابتدروه يقبلون رأسه [٣].
و لما مات ابن النطاح رثاه أبو العتاهية فقال:
مات ابن نطّاح أبو وائل * * * بكر فأمسى الشعر قد بانا
[٤]
١٠٤٩- بهلول المجنون
[٥].
كانت له كلمات حسان، و لقي الرشيد في سنة ثمان و ثمانين و هو يريد الحج، فوعظه موعظة بليغة. و قد ذكرناها هناك. و كان بهلول يأوي المقابر.
١٠٥٠- عبد اللَّه بن إدريس بن يزيد [٦] بن عبد الرحمن بن الأسود، أبو محمد الأودي، الكوفي
[٧].
ولد سنة خمس عشرة و مائة. و قيل: سنة عشرين. و الأول أصح.
[١] تاريخ بغداد ٧/ ٩٠، ٩١.
[٢] في تاريخ بغداد «لم تمرض».
[٣] تاريخ بغداد ٧/ ٩١.
[٤] تاريخ بغداد ٧/ ٩١.
[٥] البداية و النهاية ١٠/ ٢٠٨.
[٦] في الأصل: «عبد اللَّه بن يزيد بن إدريس».
[٧] تاريخ بغداد ٩/ ٤١٥- ٤٢١. و البداية و النهاية ١٠/ ٢٠٨، ٢٠٩.