المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٤ - ثم دخلت سنة إحدى و تسعين و مائة
أعين، و ضمّ إليه ثلاثين ألفا من جند خراسان، و معه مسرور الخادم، إليه النفقات و جميع الأمور [١]، خلا الرئاسة، و مضى الرشيد إلى درب الحدث، فرتّب هناك عبد اللَّه بن مالك، و رتّب سعيد بن سلم مقيما [بمرعش، فأغارت الروم عليها، و أصابوا من المسلمين و انصرفوا و سعيد بن سلم مقيم] [٢] بها، و بعث محمد بن يزيد بن مزيد إلى طرطوس، و أقام الرشيد بدرب الحدث ثلاثة أيام من شهر رمضان، ثم انصرف إلى الرّقة و أقام [٣].
و أمر الرشيد بهدم كنائس الثغور، و كتب إلى السندي بن شاهك يأمره بذلك، و بأخذ أهل الذمة من مدينة السلام بمخالفة هيئتهم هيئة المسلمين في لباسهم و ركوبهم [٤].
و فيها: عزل الرشيد علي بن عيسى بن ماهان عن خراسان و ولاها هرثمة، و استصفى أمواله فبلغت ثمانين ألف ألف [٥].
و فيها: وقع الثلج بمدينة السلام، و كان مقداره أربعة أصابع مفرجة [٦].
و فيها: حج بالناس الفضل بن العباس بن محمد بن علي، و كان والي مكة [٧].
و لم يكن للمسلمين بعد هذه السنة صائفة إلى سنة خمس عشرة و مائتين [٨].
[١] في الأصل: «الأمر».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أضفناه من الطبري.
[٣] تاريخ الطبري ٨/ ٣٢٣، ٣٢٤. و الكامل ٥/ ٣٤٨. و البداية و النهاية: ١٠/ ٢٠٦.
[٤] تاريخ الطبري ٨/ ٣٢٤. و الكامل ٥/ ٣٤٨. و البداية و النهاية ١٠/ ٢٠٦.
[٥] تاريخ الطبري ٨/ ٣٢٤. و البداية و النهاية: ١٠/ ٢٠٦.
[٦] تاريخ الطبري ٨/ ٣٢٣.
[٧] تاريخ الطبري ٨/ ٣٣٧. و الكامل ٥/ ٣٤٩. و تاريخ الموصل ص ٣١٢.
[٨] تاريخ الطبري ٨/ ٣٢٣.