المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٦ - ١٠٣٩- عبد الواحد بن واصل، أبو عبيدة الحداد، مولى سدوس
أنبأنا محمد بن عبد الملك بن خيرون، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا رضوان بن محمد بن الدينَوَريّ، حدّثنا أحمد بن علي بن لال، حدّثنا مكي بن بندار الزنجاني [١]، حدّثنا أبو علي الحسين بن عبد اللَّه البلاذري، حدّثنا عبد العزيز بن قرة قال: قال الأصمعي: مررت بسعدون فإذا هو جالس/ عند رأس شيخ سكران يذب عنه. فقلت: سعدون، ما لي أراك جالسا عند رأس هذا الشيخ. فقال: إنه مجنون، فقلت له: أنت المجنون أو هو؟ قال: لا بل هو. قلت: من أين قلت ذلك؟ قال: لأني صليت الظهر و العصر جماعة و هو لم يصل جماعة و لا فرادى. قلت: فهل قلت في ذلك شيئا؟ فقال:
تركت النبيذ لأهل النبيذ * * * و أصبحت أشرب ماء قراحا
لأن النبيذ يذل العزيز * * * و يكسو [سواد] [٢] الوجوه الصّباحا
فإن كان ذا جائزا للشباب * * * فما العذر فيه إذا الشيب لاحا
فقلت له: صدقت. و انصرفت [٣].
١٠٣٨- عبد اللَّه بن عمر بن غانم، أبو عبد الرحمن الرّعينيّ
[٤].
ولد سنة ثمان و عشرين و مائة، و رحل في طلب العلم. و روى عن مالك و غيره.
و هو أحد الثقات الأثبات. ولي القضاء بإفريقية، و توفي في ربيع الآخر من هذه السنة.
١٠٣٩- عبد الواحد بن واصل، أبو عبيدة الحداد، مولى سدوس
[٥].
سمع سعيد بن أبي عروبة، و شعبة، و هو بصري سكن بغداد و حدّث بها، فروى عنه أحمد و غيره، و يحيى، و أبو خيثمة، و كان ثقة/ من المثبتين.
توفي في هذه السنة.
[١] في الأصل: «الريحاني».
[٢] في الأصل: [بذاك] و التصحيح من البداية و النهاية و به يستقيم المعنى.
[٣] البداية و النهاية ١٠/ ٢٠٤.
[٤] الجرح و التعديل ٥/ ترجمة ٥٠٣. و المجروحين لابن حبان ٢/ ٣٩. و الأنساب للسمعاني ١/ ٣٢٧.
و الكاشف ٢٩٠٣. و المعنى ٣٢٧٨. و تهذيب التهذيب ٥/ ٣٣١، ٣٣٢. و تهذيب الكمال ترجمة ٣٤٤٣.
[٥] تاريخ بغداد ١١/ ٣. و تهذيب التهذيب ٦/ ٤٤٠. و التاريخ الكبير ٦/ ٦١. و الجرح و التعديل ٦/ ٢٤.
و التقريب ١/ ٥٢٦.