المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٨ - ١٠٢٤- جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال، أبو عبد اللَّه الضبي الرازيّ
فغنيت، فقال: أحسنت و اللَّه، جعلني اللَّه فداك. فقلت: اقترح. فقال غنني بحياتي:
أ حقا عباد اللَّه أن لست واردا * * * و لا صادرا إلّا عليّ رقيب
/ فقلت: يا بن اللّخناء، [أنت] [١] بابن سريج أشبه منك بالحاكة، ثم قلت: و اللَّه إن عدت ثانية حلّت امرأتك لغلامي قبل أن تحل لك. ثم انصرفت، و جاء رسول الرشيد يطلبني، فمضيت من فوري [ذلك] [٢] فدخلت على الرشيد، فقال: أين كنت يا إبراهيم؟ فقلت: ولي الأمان؟ فقال: و لك الأمان [، فحدثته] [٣] فضحك و قال: هذا أنبل حائك على وجه الأرض، و اللَّه لقد كرمت في أمره و أحسنت في إجابته. و بعث إلى الحائك فاستنطقه و سأله، فاستطابه [٤] و استظرفه، و أمر له بثلاثين ألف درهم [٥].
توفي إبراهيم في هذه السنة، و قال في ذلك:
ملّ و اللَّه طبيبي * * * من مقاساة الّذي بي
سوف أنعى عن قريب * * * لعدو و حبيب
و يقال: مات سنة ثلاث عشرة و مائتين. و الأول أصح. و وجد له من المال أربعة و عشرين ألف ألف درهم.
١٠٢٤- جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال، أبو عبد اللَّه الضبي الرازيّ
[٦].
كوفي الأصل، ولد سنة عشر و مائة، و رأى أيوب السجستاني. و سمع من مغيرة بن مقسم، و حصين بن عبد الرحمن، و منصور بن المعتمر، و هشام بن عروة، و الأعمش، و غيرهم.
روى عنه ابن المبارك، و الطيالسي، و أحمد بن حنبل، و يحيى، و ابن المديني،
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] «فاستطابه» ساقطة من ت.
[٥] تاريخ بغداد ٦/ ١٧٦، ١٧٧.
[٦] التاريخ الكبير ٢/ ٢١٤. و الجرح و التعديل ٢/ ٥٠٥. و طبقات ابن سعد ٧/ ٢٨١. و تهذيب التهذيب ٢/ ٧٥. و التقريب ١/ ١٢٧.