المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٠ - ١٠١٩- جعفر بن يحيى بن خالد، أبو الفضل البرمكي
إبراهيم أسبل دمعه، و قال: رحم اللَّه أبا الفضل و تجاوز عنه، و اللَّه يا سيدي لقد أخطأت في قتله. فقال الرشيد: قم عليك لعنة اللَّه يا ابن اللخناء [١]! فقام ما يعقل، فانصرف إلى ابنه [٢] فقال: يا بني [٣]، ذهبت و اللَّه نفسي. فما كان إلا ثلاث ليال حتى قتل [٤].
و فيها حج بالناس عبيد اللَّه بن العباس بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس [٥].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٠١٩- جعفر بن يحيى بن خالد، أبو الفضل البرمكي
[٦].
كانت له فصاحة و بلاغة و كرم زائد، و كان أبوه يحيى بن خالد قد ضمه إلى القاضي أبي يوسف ففقهه، فصار له اختصاص بالرشيد. و قيل إنه وقع له [٧] في ليلة بحضرة الرشيد زيادة على ألف توقيع، فنظر في جميعها فلم يخرج شيء منها عن موجب الفقه.
أخبرنا [أبو منصور] القزاز قال: أخبرنا [أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت] [٨].
الخطيب قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا محمد بن عمران بن المرزباني قال: حدّثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي قال: سمعت علي بن الحسين الإسكافي يحدّث
[١] في الأصل: «قم يا بن اللخناء عليك لعنة اللَّه».
[٢] في الأصل: «ابنه».
[٣] في الأصل: «يا أبت».
[٤] تاريخ الطبري ٨/ ٣٠٨- ٣١٠. و الكامل ٥/ ٣٣٤.
[٥] «بن عبد اللَّه بن عباس» ليست في ت.
انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٣١٢. و الكامل ٥/ ٣٣٦. و البداية و النهاية ١٠/ ١٩٤.
[٦] تاريخ بغداد ٧/ ١٥٢- ١٦٠. و البداية و النهاية ١٠/ ١٩٤- ١٩٨.
[٧] «له» ساقطة من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.