المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٢ - ١٠١٤- سلم الخاسر
فقال هو:
من راقب الناس مات غمّا * * * و فاز باللّذة الجسور
فغضب بشار و قال: ذهب و اللَّه بيتي، تأخذ المعاني التي قد تعبت فيها فتكسوها [١] ألفاظا أخف من ألفاظي!؟ لا أرضى عنك. فما زالوا يسألونه حتى رضي عنه [٢].
أخبرنا [أبو منصور] القزاز [قال]: أخبرنا [أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت] [٣] الخطيب [قال:] أخبرنا الجوهري، [قال]:/ أخبرنا طلحة بن محمد بن عمر قال: قال محمد بن داود بن الجراح: حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدثني أحمد بن المبارك بن خالد قال: حدثني الجواني [٤] الهاشمي قال: حدثني أبي قال: كان سلم قد كسب مالا بقصيدته التي مدح بها المهدي، التي أوّلها:
حضر الرحيل و شدّت الأحداج * * * و حدابهنّ مشمّر مزعاج
شربت بمكة من ذرى بطحائها * * * ماء النبوّة ليس فيه مزاج
و كان المهدي أعطى [هارون] [٥] بن أبي حفصة مائة ألف درهم، التي أولها [٦]:
طرقتك زائرة فحي خيالها.
فأراد أن ينقص سلما عن هذه الجائزة، فحلف سلم أن لا يأخذ إلا مائة ألف درهم، و ألف درهم [٧]، و قال: تطرح القصيدتان إلى أهل العلم حتى يخيروا بتقديم قصيدتي، فأنفذ له المهدي مائة ألف درهم، و ألف درهم، فلما بلغ إلى زمان الرشيد.
قال قصيدته التي أولها [٨]:/
قل للمنازل بالكثيب الأعفر * * * أسقيت غادية السحاب الممطر
[١] في ت: «فتكسرها».
[٢] تاريخ بغداد ٩/ ١٣٩.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في ت: «الحراني».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] التي أولها» ساقطة من ت، و تاريخ بغداد.
[٧] «و ألف درهم» ساقطة من ت.
[٨] في ت: «التي فيها».