المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠١ - ١٠٠٦- المعافى بن عمران، أبو مسعود الأزدي الموصلي
باينت محمد بن يوسف في الشتاء و الصيف فلم يكن يضع جنبه.
توفي محمد بن يوسف [١]، و لم تكتمل له أربعون سنة.
١٠٠٦- المعافى بن عمران، أبو مسعود الأزدي الموصلي
[٢].
رحل في طلب الحديث إلى البلاد البعيدة،/ و جالس العلماء، و لازم سفيان الثوري فتفقه به و تأدب بآدابه، حدّث عنه و عن أبي ذئب، و مالك، و ابن جريج، و غيرهم [٣].
و كان سفيان يقول: أنت معافى كاسمك [٤]. و كان يسمّيه الياقوتة، فيقول: يا ياقوتة [٥] العلماء.
و صنّف كتبا، و روى عنه: ابن المبارك، و بشر الحافي، و كان زاهدا عابدا [٦]، فاضلا عاقلا، صاحب سنّة ثقة [٧].
أخبرنا [أبو منصور] القزاز قال: أخبرنا [أبو بكر بن ثابت] [٨] الخطيب قال: أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي قال: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ قال: حدّثنا هيثم بن مجاهد قال: حدّثنا إسحاق بن الضيف قال: سمعت بشر بن الحارث يقول:
قتل للمعافى بن عمران ابنان في وقعة الموصل، فجاء إخوانه يعزّونه من الغد، فقال لهم: إن كنتم جئتم لتعزوني فلا تعزوني، و لكن هنئوني، قال: فهنّوه، فما برحوا حتى غدّاهم و غلفهم بالغالية [٩].
[١] «محمد بن يوسف» ساقطة من ت.
[٢] تاريخ بغداد ١٠/ ٢٢٦- ٢٢٩. و التاريخ الكبير ٨/ ٦٠. و الجرح و التعديل ٨/ ٣٩٩. و تهذيب التهذيب.
١٠/ ١٩٩. و التقريب ٢/ ٢٥٨. و تاريخ الموصل ص ٣٠١.
[٣] «حدث عنه ... و غيرهم» ساقطة من ت.
[٤] «و كان سفيان ... كإسمك» ساقطة من ت.
[٥] في ت: «ياقوتة» بسقوط أداة النداء.
[٦] «عابدا» ساقطة من ت.
[٧] في ت: «و فقه».
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] تاريخ بغداد ١٠/ ٢٢٨.