علم و حكمت در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٢
١١٤٤.الحارِثُ بنُ المُغيرَة : قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّه ِ : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «مَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً» ؟ قالَ : نَعَم ، قُلتُ : جاهِلِيَّةً جَهلاءَ أو جاهِلِيَّةً لا يَعرِفُ إمامَهُ ؟ قالَ : جاهِلِيَّةَ كُفرٍ ونِفاقٍ وضَلالٍ [١] .
١١٤٥.الإمام الصادق عليه السلام : خَرَجَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهماالسلام عَلى أصحابِهِ ، فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ اللّه َ جَلَّ ذِكرُهُ ما خَلَقَ العِبادَ إلاّ لِيَعرِفوهُ ، فَإِذا عَرَفوهُ عَبَدوهُ ، فَإِذا عَبَدوهُ استَغنَوا بِعِبادَتِهِ عَن عِبادَةِ مَن سِواهُ ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، بِأَبي أنتَ واُمّي ، فَما مَعرِفَةُ اللّه ِ ؟ قالَ : مَعرِفَةُ أهلِ كُلِّ زَمانٍ إمامَهُمُ الَّذي يَجِبُ عَلَيهِم طاعَتُهُ [٢] .
١١٤٦.عيسَى بنُ السَّرِيّ : قُلتُ لِجَعفَرٍ الصّادِقِ عليه السلام : حَدِّثني عَمّا ثَبَتَ عَلَيهِ دَعائِمُ الإِسلامِ إذا أخَذتُ بِها زَكا عَمَلي ولَم يَضُرَّني جَهلُ ما جَهِلتُ . قالَ : شَهادَةُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ وأنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّه ِ ، والإِقرارُ بِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللّه ِ ، وحَقٌّ فِي الأَموالِ مِنَ الزَّكاةِ ، والإِقرارُ بِالوَلايَةِ الَّتي أمَرَ اللّه ُ بِها وَلايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله . قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . قالَ اللّه ُ عز و جل : «أطيعُوا اللّه َ و أطيعُوا الرَّسولَ و اُولِي الأَمرِ مِنكُم » النساء : ٥٩ . فَكانَ عَلِيٌّ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ ثُمَّ صارَ مِن بَعدِهِ حَسَنٌ ثُمَّ حُسَينٌ ثُمَّ مِن بَعدِهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ثُمَّ مِن بَعدِهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ، وهكَذا يَكونُ الأَمرُ ، إنَّ الأَرضَ لا تَصلُحُ إلاّ بِإِمامٍ ، ومَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً [٣] .
١١٤٧.أبُو اليَسَعِ عيسَى بنُ السَّرِيّ : قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّه ِ عليه السلام : حَدِّثني عَن دَعائِمِ الإِسلامِ الَّتي بُنِيَ عَلَيها ، ولا يَسَعُ أحَدا مِنَ النّاسِ تَقصيرٌ عَن شَيءٍ مِنهَا ، الَّذي مَن قَصَّرَ عَن مَعرِفَةِ شَيءٍ مِنها كُبِتَ [٤] عَلَيهِ دينُهُ ولَم يُقبَل مِنهُ عَمَلُهُ ، ومَن عَرَفَها وعَمِلَ بِها صَلُحَ دينُهُ وقُبِلَ مِنهُ عَمَلُهُ ، ولَم يَضِق بِهِ ما فيهِ بِجَهلِ شَيءٍ مِنَ الاُمورِ جَهِلَهُ ؟ قالَ : فَقالَ شَهادَةُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ ، والإِيمانُ بِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، والإِقرارُ بِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللّه ِ ، ثُمَّ قالَ : الزَّكاةُ والوَلايَةُ شَيءٌ دونَ شَيءٍ ، فَضلٌ يُعرَفُ لِمَن أخَذَ بِهِ . قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . وقالَ اللّه ُ عز و جل : «يا أيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أطيعُوا اللّه َ و أطيعُوا الرَّسولَ و اُولِي الأَمرِ مِنكُم» وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام ، وقالَ الآخَرونَ : لا ، بَل مُعاوِيَةُ . وكانَ حَسَنٌ ثُمَّ كانَ حُسَينٌ ، وقالَ الآخَرونَ : هُوَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ لا سَواءٌ ، ثُمَّ قالَ : أزيدُكَ ؟ قالَ بَعضُ القَومِ : زِدهُ جُعِلتُ فِداكَ . قالَ : ثُمَّ كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، ثُمَّ كانَ أبو جَعفَرٍ ، وكانَتِ الشّيعَةُ قَبلَهُ لا يَعرِفونَ ما يَحتاجونَ إلَيهِ مِن حَلالٍ ولا حَرامٍ إلاّ ما تَعَلَّموا مِنَ النّاسِ ، حَتّى كانَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام فَفَتَحَ لَهُم وبَيَّنَ لَهُم وعَلَّمَهُم ، فَصاروا يُعَلِّمونَ النّاسَ بَعدَما كانوا يَتَعَلَّمونَ مِنهُم ، والأَمرُ هكَذا يَكونُ ، والأَرضُ لا تَصلُحُ إلاّ بِإِمامٍ . ومَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً ، وأحوَجُ ما تَكونُ إلى هذا إذا بَلَغَت نَفسُكَ هذَا المَكانَ ـ وأشارَ بِيَدِهِ إلى حَلقِهِ ـ وانقَطَعتَ مِنَ الدُّنيا تَقولُ : لَقَد كُنتُ عَلى رَأيٍ حَسَنٍ [٥] .
[١] الكافي : ١ / ٣٧٧ / ٣ و ص ٣٧٦ / ٢ عن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، وراجع المحاسن : ١ / ٢٥٢ / ٤٧٧ ، الإمامة والتبصرة : ٢١٩ / ٦٩ ، كمال الدين : ٤١٤ / ١٥ .[٢] علل الشرايع : ٩ / ١ عن سلمة بن عطا .[٣] ينابيع المودّة : ١ / ٣٥٠ / ٥ نقلاً عن المناقب .[٤] كبت اللّه فُلانا : أي أذلَّه وصرفه (النهاية : ٤ / ١٣٨) .[٥] رجال الكشّي : ٢ / ٧٢٣ / ٧٩٩ .