علم و حكمت در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٨
١٠٧٠.عنه صلى الله عليه و آله : تَعَلَّمُوا الصَّمتَ ، ثُمَّ الحِلمَ ، ثُمَّ العِلمَ ، ثُمَّ العَمَلَ بِهِ ، ثُمَّ أبشِروا [١] .
١٠٧١.الإمام عليّ عليه السلام : لا يَستَنكِفَنَّ مَن لَم يَكُن يَعلَمُ أن يَتَعَلَّم [٢] .
١٠٧٢.عنه عليه السلام : العِلمُ لا يَحصُلُ إلاّ بِخَمسَةِ أشياءَ : أوَّلُها بِكَثرَةِ السُّؤالِ ، والثّاني بِكَثرَةِ الاِشتِغالِ ، والثّالِثُ بِتَطهيرِ الأَفعالِ ، والرّابِعُ بِخِدمَةِ الرِّجالِ ، والخامِسُ بِاستِعانَةِ ذِي الجَلالِ [٣] .
١٠٧٣.الإمام الباقر عليه السلام : تَذاكُرُ العِلمِ دِراسَةٌ ، والدِّراسَةُ صَلاةٌ حَسَنَةٌ [٤] .
١٠٧٤.الإمام الصادق عليه السلام ـ عَن آبائِهِ عليهم السلامـ : جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، مَا العِلمُ ؟ قالَ الإِنصاتُ ، قالَ : ثُمَّ مَه ؟ قالَ : الاِستِماعُ ، قالَ : ثُمَّ مَه ؟ قالَ : الحِفظُ ، قالَ : ثُمَّ مَه ؟ قالَ : العَمَلُ بِهِ ، قالَ : ثُمَّ مَه يا رَسولَ اللّه ِ ؟ قالَ : نَشرُهُ [٥] .
١٠٧٥.في مِصباحِ الشَّريعَةِ قالَ الصّادِقُ عليه السلام المُتَعَلِّمُ يَحتاجُ إلى رَغبَةٍ وإرادَةٍ [٦] وفَراغٍ ونُسُكٍ وخَشيَةٍ وحِفظٍ وحَزم [٧] .
١٠٧٦.الإمام الصادق عليه السلام : اُطلُبُوا العِلمَ مِن مَعدِنِ العِلم [٨] .
١٠٧٧.عنه عليه السلام : شاوِر في أمرِكَ الَّذينَ يَخشَونَ اللّه َ تَعالى ، وطَلَبُ العِلمِ مِن أعلَى الاُمورِ وأصعَبِها ، فَكانَتِ المُشاوَرَةُ فيهِ أهَمَّ وأوجَبَ [٩] .
١٠٧٨.عُنوانُ البَصرِيّ ـ وكانَ شَيخًا كَبيرًا قَد أتى كُنتُ أختَلِفُ إلى مالِكِ بنِ أنَسٍ سِنينَ ، فَلَمّا حَضَرَ جَعفَرٌ الصّادِقُ عليه السلامالمَدينَةَ اختَلَفتُ إلَيهِ وأحبَبتُ أن آخُذَ عَنهُ كَما أخَذتُ مِن مالِكٍ ، فَقالَ لي يَومًا : إنّي رَجُلٌ مَطلوبٌ ومَعَ ذلِكَ لي أورادٌ في كُلِّ ساعَةٍ مِن آناءِ اللَّيلِ والنَّهارِ فَلا تَشغَلني عَن وِردي فَخُذ عَن مالِكٍ واختَلِف إلَيهِ كَما كُنتَ تَختَلِفُ إلَيهِ ، فَاغتَمَمتُ مِن ذلِكَ وخَرَجتُ مِن عِندِهِ وقُلتُ في نَفسي : لَو تَفَرَّسَ فِيَّ خَيرًا لَما زَجَرَني عَنِ الاِختِلافِ إلَيهِ والأَخذِ عَنهُ ، فَدَخَلتُ مَسجِدَ الرَّسولِ وسَلَّمتُ عَلَيهِ ، ثُمَّ رَجَعتُ مِنَ الغَدِ إلَى الرَّوضَةِ وصَلَّيتُ فيها رَكعَتَينِ وقُلتُ : أسأَلُكَ يا اللّه ُ يا اللّه ُ أن تَعطِفَ عَلَيَّ قَلبَ جَعفَرٍ وتَرزُقَني مِن عِلمِهِ [١٠] ما أهتَدي بِهِ إلى صِراطِكَ المُستَقيمِ ، ورَجَعتُ إلى داري مُغتَمًّا حَزينًا ولَم أختَلِف إلى مالِكِ بنِ أنَسٍ لِما اُشرِبَ قَلبي مِن حُبِّ جَعفَرٍ ، فَما خَرَجتُ مِن داري إلاّ إلَى الصَّلاةِ المَكتوبَةِ حَتّى عيلَ صَبري ، فَلَمّا ضاقَ صَدري تَنَعَّلتُ وتَرَدَّيتُ وقَصَدتُ جَعفَرًا وكانَ بَعدَما صَلَّيتُ العَصرَ ، فَلَمّا حَضَرتُ بابَ دارِهِ استَأذَنتُ عَلَيهِ فَخَرَجَ خادِمٌ لَهُ فَقالَ : ما حاجَتُكَ ؟ فَقُلتُ : السَّلامُ عَلَى الشَّريفِ ، فَقالَ : هُوَ قائِمٌ في مُصَلاّهُ ، فَجَلَستُ بِحِذاءِ بابِهِ ، فَما لَبِثتُ إلاّ يَسيرًا إذ خَرَجَ خادِمٌ لَهُ قالَ : اُدخُل عَلى بَرَكَةِ اللّه ِ ، فَدَخَلتُ وسَلَّمتُ عَلَيهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ وقالَ : اِجلِس غَفَرَ اللّه ُ لَكَ ، فَجَلَستُ ، فَأَطرَقَ مَلِيًّا ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وقالَ : أبو مَن ؟ قُلتُ : أبو عَبدِاللّه ِ ، قالَ : ثَبَّتَ اللّه ُ كُنيَتَكَ ووَفَّقَكَ لِمَرضاتِهِ ، قُلتُ في نَفسي : لَو لَم يَكُن لي مِن زِيارَتِهِ والتَّسليمِ عَلَيهِ غَيرُ هذَا الدُّعاءِ لَكانَ كَثيرًا ، ثُمَّ أطرَقَ مَلِيًّا ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ : يا أبا عَبدِاللّه ِ ، ما حاجَتُكَ ؟ قُلتُ : سَأَلتُ اللّه َ أن يَعطِفَ قَلبَكَ عَلَيَّ ويَرزُقَني مِن عِلمِكَ وأرجو أنَّ اللّه َ تَعالى أجابَني فِي الشَّريفِ ما سَأَلتُهُ . فَقالَ : يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، لَيسَ العِلمُ بِالتَّعَلُّمِ ، إنَّما هُوَ نورٌ يَقَعُ في قَلبِ مَن يُريدُ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى أن يَهدِيَهُ ، فَإِن أرَدتَ العِلمَ فَاطلُب أوَّلاً مِن نَفسِكَ حَقيقَةَ العُبودِيَّةِ ، واطلُبِ العِلمَ بِاستِعمالِهِ ، واستَفهِمِ اللّه َ يُفهِمكَ ، قُلتُ : يا شَريفُ ، فَقالَ : قُل يا أبا عَبدِاللّه ِ ، قُلتُ : يا أبا عَبدِاللّه ِ ، ما حَقيقَةُ العُبودِيَّةِ ؟ قالَ : ثَلاثَةُ أشياءَ : أن لا يَرَى العَبدُ لِنَفسِهِ فيما خَوَّلَهُ اللّه ُ إلَيهِ مِلكًا ؛ لِأَنَّ العَبيدَ لا يَكونُ لَهُم مِلكٌ ، يَرَونَ المالَ مالَ اللّه ِ يَضَعونَهُ حَيثُ أمَرَهُمُ اللّه ُ تَعالى بِهِ ، ولا يُدَبِّرُ العَبدُ لِنَفسِهِ تَدبيرًا ، وجُملَةُ اشتِغالِهِ فيما أمَرَهُ اللّه ُ تَعالى بِهِ ونَهاهُ عَنهُ ، فَإِذا لَم يَرَ العَبدُ لِنَفسِهِ فيما خَوَّلَهُ اللّه ُ تَعالى مِلكًا هانَ عَلَيهِ الإِنفاقُ فيما أمَرَهُ اللّه ُ تَعالى أن يُنفِقَ فيهِ ، وإذا فَوَّضَ العَبدُ تَدبيرَ نَفسِهِ عَلى مُدَبِّرِهِ هانَ عَلَيهِ مَصائِبُ الدُّنيا ، وإذَا اشتَغَلَ العَبدُ بِما أمَرَهُ اللّه ُ تَعالى ونَهاهُ لا يَتَفَرَّغُ مِنهُما إلَى المِراءِ والمُباهاةِ مَعَ النّاسِ ، فَإِذا أكرَمَ اللّه ُ العَبدَ بِهذِهِ الثَّلاثِ هانَ عَلَيهِ الدُّنيا وإبليسُ والخَلقُ ، ولا يَطلُبُ الدُّنيا تَكاثُرًا وتَفاخُرًا ، ولا يَطلُبُ عِندَ النّاسِ عِزًّا وعُلُوًّا ، ولا يَدَعُ أيّامَهُ باطِلاً ، فَهذا أوَّلُ دَرَجَةِ المُتَّقينَ ، قالَ اللّه ُ تَعالى : «تِلكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجعَلُها لِلَّذينَ لا يُريدونَ عُلُوًّا فِي الأَرضِ و لا فَسادًا و العاقِبَةُ لِلمُتَّقينَ [١١] » . قُلتُ : يا أبا عَبدِاللّه ِ أوصِني ، فَقالَ : اُوصيكَ بِتِسعَةِ أشياءَ ، فَإِنَّها وَصِيَّتي لِمُريدِي الطَّريقِ إلَى اللّه ِ عز و جل ، واللّه َ أسأَلُ أن يُوَفِّقَكَ لاِستِعمالِهِ ؛ ثَلاثَةٌ مِنها في رِياضَةِ النَّفسِ ، وثَلاثَةٌ مِنها فِي الحِلمِ ، وثَلاثَةٌ مِنها فِي العِلمِ ، فَاحفَظها وإيّاكَ والتَّهاوُنَ بِها . قالَ عُنوانُ : فَفَرَّغتُ قَلبي لَهُ . فَقالَ : أمَّا اللَّواتي فِي الرِّياضَةِ ، فَإِيّاكَ أن تَأكُلَ ما لا تَشتَهيهِ فَإِنَّهُ يورِثُ الحَماقَةَ والبُلهَ ، ولا تَأكُل إلاّ عِندَ الجوعِ ، وإذا أكَلتَ فَكُل حَلالاً وسَمِّ اللّه َ ، واذكُر حَديثَ الرَّسولِ : ما مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعاءً شَرًّا مِن بَطنِهِ ، فَإِن كانَ لابُدَّ فَثُلُثٌ لِطَعامِهِ وثُلُثٌ لِشَرابِهِ وثُلُثٌ لِنَفَسهِ . وأمَّا اللواتي فِي الحِلمِ ، فَمَن قالَ لَكَ : إن قُلتَ واحِدَةً سَمِعتَ عَشرًا ، فَقُل : إن قُلتَ عَشرًا لَم تَسمَع واحِدَةً ، ومَن شَتَمَكَ فَقُل : إن كُنتَ صادِقًا فيما تَقولُ فَاللّه َ أسأَلُ أن يَغفِرَها لي ، وإن كُنتَ كاذِبًا فيما تَقولُ فَاللّه َ أسأَلُ أن يَغفِرَها لَكَ ، ومَن وَعَدَكَ بِالجَفاءِ فَعِدهُ بِالنَّصيحَةِ والدُّعاءِ . وأمَّا اللَّواتي فِي العِلمِ ، فَاسأَلِ العُلَماءَ ما جَهِلتَ ، وإيّاكَ أن تَسأَلَهُم تَعَنُّتًا وتَجرِبَةً ، وإيّاكَ أن تَعمَلَ بِرَأيِكَ شَيئًا ، وخُذ بِالاِحتِياطِ في جَميعِ ما تَجِدُ إلَيهِ سَبيلاً ، واهرُب مِنَ الفُتيا هَرَبَكَ مِنَ الأَسَدِ ، ولا تَجعَل رَقَبَتَكَ لِلنّاسِ جِسرًا ، قُم عَنّي يا أبا عَبدِاللّه ِ ، فَقَد نَصَحتُ لَكَ ولا تُفسِد عَلَيَّ وِردي ، فَإِنِّي امرُؤٌ ضَنينٌ بِنَفسي ، والسَّلام [١٢] .
[١] جامع الأحاديث للقمّي : ٦٧ .[٢] غرر الحكم : ١٠٢٤٢ .[٣] المواعظ العدديّة : ٢٦٤ .[٤] الكافي : ١ / ٤١ / ٩ عن منصور الصيقل ، منية المريد : ١٧٠ .[٥] الكافي :١ / ٤٨ / ٤ ، أمالي الطوسي : ٦٠٣ / ١٢٤٧ ، الخصال : ٢٨٧ / ٤٣ كلّها عن عبداللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، منية المريد : ١٤٧ عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، تنبيه الخواطر : ٢ / ١٧ نحوه .[٦] في المصدر : «إدارة» والصحيح ما أثبتناه .[٧] مصباح الشريعة : ٣٤٨ .[٨] الاُصول الستّة عشر (أصل زيد الزرّاد) : ٤ عن زيد الزرّاد ، بحار الأنوار : ٢ / ٩٣ / ٢٧ .[٩] إحقاق الحقّ : ١٢ / ٢٦٩ نقلاً عن كتاب تعليم المتعلّم طريق التعلّم للزرنوجي الحنفي .[١٠] في المصدر : «عمله» والصحيح ما أثبتناه عن البحار : ١ / ٢٢٥ / ٧١ .[١١] القصص : ٨٣ .[١٢] مشكاة الأنوار : ٣٢٥ ، وفي البحار : ١ / ٢٢٤ / ١٧ قال المجلسي رحمه الله : وجدت بخطّ شيخنا البهائي قدس سره : قال الشيخ شمس الدين محمّد بن مكّي : نقلت من خطّ الشيخ أحمد الفراهاني رحمه الله عن عنوان البصريّ ... إلخ .