علم و حكمت در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٢
الفصل الخامس
جَوامِعُ الحِكَمِ
٣٥٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : كانَ فِي الدُّنيا حَكيمانِ يَلتَقِيانِ فِي السَّنَةِ مَرَّةً ، فَيَعِظُ أحَدُهُما صاحِبَهُ ، فَالتَقَيا فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ : عِظني واجمَع وأوجِز ، لا أقدِرُ أن أقِفَ عَلَيكَ مِنَ العِبادَةِ ، فَقالَ : يا أخي ، اُنظُر أن لا يَراكَ اللّه ُ حَيثُ نَهاكَ ، ولا يَفقِدَكَ حَيثُ أمَرَكَ [١] .
٣٥٤.عنه صلى الله عليه و آله : مَن أصلَحَ أمرَ آخِرَتِهِ أصلَحَ اللّه ُ أمرَ دُنياهُ ، ومَن أصلَحَ ما بَينَهُ وبَينَ اللّه ِ أصلَحَ اللّه ُ ما بَينَهُ وبَينَ النّاسِ [٢] .
٣٥٥.الإمام عليّ عليه السلام : كانَتِ الفُقَهاءُ والحُكَماءُ إذا كاتَبَ بَعضُهُم بَعضًا كَتَبوا بِثَلاثٍ لَيسَ مَعَهُنَّ رابِعَةٌ : مَن كانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ كَفاهُ اللّه ُ هَمَّهُ مِنَ الدُّنيا ، ومَن أصلَحَ سَريرَتَهُ أصلَحَ اللّه ُ عَلانِيَتَهُ ، ومَن أصلَحَ فيما بَينَهُ وبَينَ اللّه ِ أصلَحَ اللّه ُ فيما بَينَهُ وبَينَ النّاسِ [٣] .
٣٥٦.عنه عليه السلام : كانَتِ الحُكَماءُ فيما مَضى مِنَ الدَّهرِ تَقولُ : يَنبَغي أن يَكونَ الاِختِلافُ إلَى الأَبوابِ لِعَشرَةِ أوجُهٍ : أوَّلُها : بَيتُ اللّه ِ عز و جل لِقَضاءِ نُسُكِهِ والقِيامِ بِحَقِّهِ وأداءِ فَرضِهِ . والثّاني : أبوابُ المُلوكِ الَّذينَ طاعَتُهُم مُتَّصِلَةٌ بِطاعَةِ اللّه ِ عز و جلوحَقُّهُم واجِبٌ ونَفعُهُم عَظيمٌ وضَرُّهُم شَديدٌ . والثّالِثُ : أبوابُ العُلَماءِ الَّذينَ يُستَفادُ مِنهُم عِلمُ الدّينِ والدُّنيا . والرّابِعُ : أبوابُ أهلِ الجودِ والبَذلِ الَّذينَ يُنفِقونَ أموالَهُمُ التِماسَ الحَمدِ ورَجاءَ الآخِرَةِ . والخامِسُ : أبوابُ السُّفَهاءِ الَّذينَ يُحتاجُ إلَيهِم فِي الحَوادِثِ ويُفزَعُ إلَيهِم فِي الحَوائِجِ . والسّادِسُ : أبوابُ مَن يُتَقَرَّبُ إلَيهِ مِنَ الأَشرافِ لاِلتِماسِ الهِبَةِ والمُروءَةِ والحاجَةِ . والسّابِعُ : أبوابُ مَن يُرتَجى عِندَهُمُ النَّفعُ فِي الرَّأيِ والمَشوَرَةِ وتَقوِيَةِ الحَزمِ وأخذِ الاُهبَةِ لِما يُحتاجُ إلَيهِ . والثّامِنُ : أبوابُ الإِخوانِ لِما يَجِبُ مِن مُواصَلَتِهِم ويَلزَمُ مِن حُقوقِهِم . والتّاسِعُ : أبوابُ الأَعداءِ الَّتي تَسكُنُ بِالمُداراةِ غَوائِلُهُم ، ويُدفَعُ بِالحِيَلِ والرِّفقِ واللُّطفِ والزِّيارَةِ عَداوَتُهُم . والعاشِرُ : أبوابُ مَن يُنتَفَعُ بِغِشيانِهِم ، ويُستَفادُ مِنهُم حُسنُ الأَدَبِ ، ويُؤنَسُ بِمُحادَثَتِهِم [٤] .
[١] الفردوس : ٣ / ٢٧٥ / ٤٨٢٥ عن أنس بن مالك .[٢] عدّة الداعي : ٢١٦ ، نهج البلاغة : الحكمة ٨٩ عن الإمام عليّ عليه السلام ، المحاسن : ١ / ٩٧ / ٦٤ عن إسماعيل بن مسلم عن الإمام الصادق عن أبيه عن الإمام عليّ عليهم السلام ؛ وراجع الفردوس : ٣/٥٨١/٥٨١٩ .[٣] الفقيه : ٤ / ٣٩٦ / ٥٨٤٥ ، الكافي : ٨ / ٣٠٧ / ٤٧٧ نحوه ، الخصال : ١٢٩ / ١٣٣ ، ثواب الأعمال : ٢١٦ / ١ كلّها عن إسماعيل بن مسلم السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تنبيه الخواطر : ٢ / ١٦٣ عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلاموفيه «مِنَ الدُّنيا كانَتِ الجَنّةُ مأواهُ» بدل «كَفاهُ اللّه ُ هَمَّهُ مِنَ الدُّنيا» ، وراجع الجعفريّات : ٢٣٦ ، أعلام الدين : ٣٣٤ .[٤] الخصال : ٤٢٦ / ٣ عن الأصبغ بن نباتة .