حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٤
٥٧٥١.اُسد الغابة عن أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي ا رَأَيتُ في بَعضِ الكُتُبِ أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَمّا أرادَ الهِجرَةَ خَلَّفَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام بِمَكَّةَ لِقَضاءِ دُيونِهِ ورَدِّ الوَدائِعِ الَّتي كانَتِ عندَهُ ، وأمَرَهُ لَيلَةَ خَرَجَ إلَى الغارِ وقَد أحاطَ المُشرِكونَ بِالدّارِ أن يَنامَ عَلى فِراشِهِ ، وقالَ لَهُ : اِتَّشِح بِبُردِيَ الحَضرَمِيِّ الأَخضَرِ ؛ فَإِنَّهُ لا يَخلُصُ إلَيكَ [١] مِنهُم مَكروهٌ إن شاءَ اللّه ُ تَعالى . فَفَعَلَ ذلِكَ . فَأَوحَى اللّه ُ إلى جِبريلَ وميكائيلَ عليهماالسلام : إنّي آخَيتُ بَينَكُما وجَعَلتُ عُمُرَ أحدِكُما أطوَلَ مِن عُمُرِ الآخَرِ ، فَأَيُّكُما يُؤثِرُ صاحِبَهُ بِالحَياةِ؟ فَاختارا ـ كِلاهُما ـ الحَياةَ . فَأَوحَى اللّه ُ عز و جل إلَيهِما : أفَلا كُنتُما مِثلَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ؟! آخَيتُ بَينَهُ وَبينَ نَبِيّي مُحَمَّدٍ ، فَباتَ عَلى فِراشِهِ يَفديهِ بِنَفسِهِ ويُؤثِرُهُ بِالحَياةِ! اِهبِطا إلَى الأَرضِ فَاحفَظاهُ مِن عَدُوِّهِ . فَنَزَلا ، فَكانَ جِبريلُ عِندَ رَأسِ عَلِيٍّ عليه السلام ، وميكائيلُ عِندَ رِجلَيهِ ، وجِبريلُ يُنادي : بَخٍ بَخٍ! مَن مِثلُكَ يَابنَ أبي طالِبٍ ، يُباهِي اللّه ُ عز و جل بِهِ المَلائِكَةَ؟! فَأَنزَلَ اللّه ُ عز و جل عَلى رَسولِهِ وهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى المَدينَةِ في شَأنِ عَلِيٍّ عليه السلام : «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ» . [٢]
٥٧٥٢.مجمع البيان عن أبي الطفيل : اِشتَرى عَلِيٌّ عليه السلام ثَوبا فَأَعجَبَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ ، وقالَ : سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، يَقولُ : مَن آثَرَ عَلى نَفسِهِ آثَرَهُ اللّه ُ يَومَ القِيامَةِ بِالجَنَّةِ . [٣]
[١] خَلَص إليه : وصل (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٣٠١ «خلص») .[٢] اُسد الغابة : ج ٤ ص ٩٨ ؛ تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٧٣ نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٣٩ ح ٦ .[٣] مجمع البيان : ج ٢ ص ٧٩٢ .