حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٦
٣ / ١٤
جَزاءُ عَدَدٍ مِن الذُّنوب
٦٣٣٧.ثواب الأعمال عن أبي هريرة وعبد اللّه بن عبّاس عن مَن تَولَّى خُصومَةَ ظالِمٍ أو أعانَهُ علَيها ، نَزَلَ بهِ مَلَكُ المَوتِ بالبُشرى بِلَعنَةِ اللّه ِ ونارِ جَهنَّمَ خالِدا فيها وبِئسَ المَصيرُ . مَن خَفَّ لسُلطانٍ جائرٍ في حاجَةٍ كانَ قَرينَهُ في النّارِ . مَن دَلَّ سُلطانا علَى الجَورِ قُرِنَ مَع هامانَ ، وكانَ هُو والسُّلطانُ مِن أشَدِّ أهلِ النّارِ عَذابا . مَن عَظَّمَ صاحِبَ دُنيا وأحَبَّهُ لِطَمَعِ دُنياهُ ، سَخِطَ اللّه ُ علَيهِ وكانَ في دَرَجَةٍ مَعَ قارونَ في التّابوتِ الأسفَلِ مِن النّارِ . مَن بَنى بُنيانا رِياءً وسُمعَةً حَمَلَهُ يَومَ القِيامَةِ إلى سَبعِ أرَضِينَ ، ثُمّ يُطَوَّقُهُ نارا تُوقَدُ في عُنُقِهِ ، ثُمّ يُرمى بهِ في النّارِ . فقُلنا : يا رسولَ اللّه ِ ، كيفَ يَبني رِياءً وسُمعَةً ؟ قالَ : يَبني فَضلاً على ما يَكفيهِ أو يَبني مُباهاةً . مَن ظَلَمَ أجِيرا أجرَهُ أحبَطَ اللّه ُ عَمَلَهُ وحَرَّمَ علَيهِ رِيحَ الجَنَّةِ ، ورِيحُها يُوجَدُ مِن مَسيرَةِ خَمسِمئةِ عامٍ . مَن خانَ جارَهُ شِبرا مِن الأرضِ طَوَّقَهُ اللّه ُ تعالى يَومَ القِيامَةِ إلى سَبعِ أرَضِينَ نارا حتّى يُدخِلَهُ نارَ جَهنَّمَ . مَن تَعَلَّمَ القرآنَ فلَم يَعمَلْ بهِ وآثرَ علَيهِ حُبَّ الدُّنيا وزِينَتَها ، استَوجَبَ سُخطَ اللّه ِ تعالى وكانَ في الدَّرَجَةِ مَع اليَهودِ والنَّصارَى الّذينَ يَنبِذونَ كِتابَ اللّه ِ وَراءَ ظُهورِهِم . مَن نَكَحَ امرأةً حَراما في دُبُرِها أو رجُلاً أو غُلاما حَشَرَهُ اللّه ُ تعالى يَومَ القِيامَةِ أنتَنَ مِن الجِيفَةِ ، يَتَأذّى بهِ النّاسُ حتّى يَدخُلَ جَهَنَّمَ ، ولا يَقبَلُ اللّه ُ مِنهُ صَرفا ولا عَدلاً ، وأحبَطَ اللّه ُ عَمَلَهُ ، ويَدَعُهُ في تابوتٍ [١] مَشدودا بمَسامِيرَ مِن حَديدٍ ويُضرَبُ علَيهِ في التّابوتٍ بصَفايِحَ حتّى يَتَشَبَّكَ في تلكَ المَسامِيرِ ، فلَو وُضِعَ عِرقٌ مِن عُروقِهِ على أربعمِئةِ اُمَّةٍ [٢] لَماتُوا جَميعا ، وهُو مِن أشَدِّ النّاسِ عَذابا . مَن زَنى بامرأةٍ يَهوديَّةٍ أو نَصرانيَّةٍ أو مَجوسيَّةٍ أو مُسلِمَةٍ حُرَّةٍ أو أمَةٍ أو مَن كانَت مِن النّاسِ ، فَتَحَ اللّه ُ علَيهِ في قَبرِهِ ثَلاثَمِئةِ ألفِ بابٍ مِن النّارِ ، تَخرُجُ مِنها حَيّاتٌ وعَقارِبُ وشُهُبٌ مِن نارٍ ، فَهُو يَحتَرِقُ إلى يَومِ القِيامَةِ ، ويَتأذَّى النّاسُ مِن نَتنِ فَرجِهِ فيُعرَفُ بهِ إلى يَومِ القِيامَةِ حتّى يُؤمَرَ بهِ إلَى النّارِ ، فيَتأذّى بهِ أهلُ الجَمعِ مَع ما هُم فيهِ مِن شِدَّةِ العَذابِ ؛ لأنَّ اللّه َ حَرَّمَ المَحارِمَ ، وما أحَدٌ أغيَرُ مِن اللّه ِ تعالى ، ومِن غَيرَتِهِ أ نّهُ حَرَّمَ الفَواحِشَ وحَدَّ الحُدودَ . مَن اطَّلَعَ في بَيتِ جارِهِ فنَظَرَ إلى عَورَةِ رجُلٍ أو شَعرِ امرأةٍ أو شَيءٍ مِن جَسَدِها، كانَ حَقّا علَى اللّه ِ أن يُدخِلَهُ النّارَ مَع المُنافِقينَ الّذينَ كانوا يَتَّبِعونَ عَوراتِ النّاسِ في الدُّنيا ، ولا يَخرُجُ مِن الدُّنيا حتّى يَفضَحَهُ اللّه ُ ويُبديَ للنّاسِ عَورَتَهُ في الآخِرَةِ . مَن سَخِطَ اللّه َ برِزقِهِ وبَثَّ شَكواهُ ولَم يَصبِرْ ، لَم تُرفَعْ لَهُ إلَى اللّه ِ حَسَنَةٌ ، ولَقِيَ اللّه َ تعالى وهُو علَيهِ غَضبانُ ... . مَن ظَلَمَ امرأةً مَهرَها فهُو عِندَ اللّه ِ زانٍ ، ويقولُ اللّه ُ لَهُ يومَ القِيامَةِ : عَبدي زَوَّجتُكَ أمَتي على عَهدي فلَم تَفِ لي بالعَهدِ ، فيَتَولّى اللّه ُ عز و جل طَلبَ حَقِّها ، فَيَستَوعِبُ حَسَناتِهِ كلَّها فلا يَفي بحَقِّها فيُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ . مَن رَجَعَ عَن شَهادَتِهِ وكَتَمَها أطعَمَهُ اللّه ُ لَحمَهُ على رؤوسِ الخَلائقِ ، ويَدخُلُ النّارَ وهُو يَلوكُ لِسانَهُ [٣] . مَن كانَت لَهُ امرَأتانِ فلَم يَعدِلْ بَينَهُما في القَسمِ مِن نَفسِهِ ومالِهِ ، جاءَ يومَ القِيامَةِ مَغلولاً مائلاً شِقُّهُ حتّى يَدخُلَ النّارَ . مَن كانَ مُؤذِيا لِجارِهِ مِن غَيرِ حَقٍّ ، حَرَمَهُ اللّه ُ رِيحَ الجَنّةِ ومَأواهُ النّارُ ، ألا وإنّ اللّه َ عز و جل يَسألُ الرّجُلَ عَن حَقِّ جارِهِ ، ومَن ضَيَّعَ حَقَّ جارِهِ فلَيسَ مِنّا . مَن أهانَ فَقيرا مُسلِما مِن أجلِ فَقرِهِ واستَخَفَّ بهِ فَقدِ استَخَفَّ بحَقِّ اللّه ِ ، ولَم يَزَلْ في مَقتِ اللّه ِ عز و جل وسَخَطِهِ حتّى يُرضِيَهُ ، ومَن أكرَمَ فَقيرا مُسلِما لَقِيَ اللّه َ يَومَ القِيامَةِ وهُو يَضحَكُ إلَيهِ . ومَن عَرَضَت لَهُ دُنيا وآخِرَةٌ فاختارَ الدُّنيا علَى الآخِرَةِ لَقِيَ اللّه َ تعالى ولَيسَت لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقي بِها النّارَ ، ومَن أخَذَ الآخِرَةَ وتَرَكَ الدُّنيا لَقِيَ اللّه َ عز و جل يَومَ القِيامَةِ وهُو راضٍ عَنهُ . مَن قَدَرَ علَى امرَأةٍ أو جارِيَةٍ حَراما فتَرَكَها مَخافَةَ اللّه ِ حَرَّمَ اللّه ُ عز و جل علَيهِ النّارَ ، وآمنَهُ اللّه ُ تعالى مِن الفَزَعِ الأكبَرِ وأدخَلَهُ اللّه ُ الجَنّةَ ، وإن أصابَها حَراما حَرَّمَ اللّه ُ علَيهِ الجَنّةَ وأدخَلَهُ النّارَ . مَنِ اكتَسَبَ مالاً حَراما لَم يَقبَلِ اللّه ُ مِنهُ صَدَقَةً ولا عِتقا ولا حَجّا ولا اعتِمارا ، و كَتَبَ اللّه ُ عز و جل بِعَدَدِ أجرِ ذلكَ أوزارا ، وما بَقِيَ مِنهُ بعدَ مَوتِهِ كانَ زادَهُ إلَى النّارِ ، ومَن قَدَرَ علَيها وتَرَكَها مَخافَةَ اللّه ِ كانَ في مَحَبَّةِ اللّه ِ ورَحمَتِهِ ويُؤمَرُ بهِ إلَى الجَنّةِ . مَن صافَحَ امرأةً حَراما جاءَ يَومَ القِيامَةِ مَغلولاً ، ثُمّ يُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ . مَن فاكَهَ امرأةً لا يَملِكُها حُبِسَ بكلِّ كَلِمَةٍ كلَّمَها في الدُّنيا ألفَ عامٍ (في النّارِ) ، والمرأةُ إذا طاوَعَتِ الرّجُلَ فالتَزَمَها أو قَبَّلَها أو باشَرَها حَراما أو فاكَهَها وأصابَ مِنها فاحِشَةً فعَلَيها مِن الوِزرِ ما علَى الرّجُلِ ، فإن غَلَبَها على نَفسِها كانَ علَى الرّجُلِ وِزرُهُ ووِزرُها . مَن غَشَّ مُسلما في بَيعٍ أو شِراءٍ فلَيس مِنّا ، ويُحشَرُ مَع اليهودِ يَومَ القِيامَةِ ؛ لأ نّهُ مَن غَشَّ النّاسَ فلَيسَ بمُسلمٍ . مَن مَنَعَ الماعُونَ [٤] مِن جارِهِ إذا احتاجَ إلَيهِ مَنَعَهُ اللّه ُ فَضلَهُ يَومَ القِيامَةِ ووَكَلَهُ إلى نَفسِهِ ، ومَن وَكَلَهُ اللّه ُ عز و جل إلى نَفسِهِ هَلَكَ ولا يَقبَلُ اللّه ُ عز و جل عُذرا . مَن كانَت لَهُ امرأةٌ تُؤذيهِ لَم يَقبَلِ اللّه ُ صَلاتَها ولا حَسَنَةً مِن عَمَلِها حتّى تُعينَهُ وتُرضِيَهُ ؛ وإن صامَتِ الدَّهرَ وقامَتِ اللَّيلَ وأعتَقَتِ الرِّقابَ وأنفَقَتِ الأموالَ في سَبيلِ اللّه ِ ، وكانَت أوّلَ مَن يَرِدُ النّارَ . ـ ثُمّ قالَ ـ : وعلَى الرَّجُلِ مِثلُ ذلكَ الوِزرِ والعَذابِ إذا كانَ لَها مُؤذيا ظالِما . مَن لَطَمَ خَدَّ مُسلمٍ لَطمَةً بَدَّدَ اللّه ُ عِظامَهُ يَومَ القِيامَةِ ثُمّ سَلَّطَ اللّه ُ علَيهِ النّارَ ، وحُشِرَ مَغلولاً حتّى يَدخُلَ النّارَ . مَن باتَ وفي قَلبِهِ غِشٌّ لأخيهِ المُسلِمِ باتَ في سَخَطِ اللّه ِ تعالى وأصبَحَ كذلكَ ، وهُو في سَخَطِ اللّه ِ حتّى يَتوبَ ويَرجِعَ ، وإن ماتَ كذلكَ ماتَ على غَيرِ دِينِ الإسلامِ . ثُمّ قالَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : ألا ومَن غَشَّ مُسلِما فلَيس مِنّا ـ قالَها ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ . مَن عَلَّقَ سَوطا بينَ يَدَي سُلطانٍ جائرٍ جَعَلَهُ اللّه ُ حَيَّةً طُولُها سِتّونَ ألفَ ذِراعٍ ، فتُسَلَّطُ علَيهِ في نارِ جَهنَّمَ خالِدا فيها مُخَلَّدا . مَنِ اغتابَ أخاهُ المُسلِمَ بَطَلَ صَومُهُ وانتَقَضَ وُضوؤهُ ، فإن ماتَ وهُو كذلكَ ماتَ وهُو مُستَحِلٌّ لِما حَرَّمَ اللّه ُ . مَن مَشى في نَميمَةٍ بينَ اثنَينِ سَلَّطَ اللّه ُ علَيهِ في قَبرِهِ نارا تُحرِقُهُ إلى يَومِ القِيامَةِ، وإذا خَرَجَ مِن قَبرِهِ سَلَّطَ اللّه ُ علَيهِ تِنِّينا أسوَدَ يَنهَشُ لَحمَهُ حتّى يَدخُلَ النّارَ . مَن كَظَمَ غَيظَهُ وعَفا عَن أخيهِ المُسلِمِ ، وحَلُمَ عَن أخيهِ المُسلِمِ أعطاهُ اللّه ُ تعالى أجرَ شَهيدٍ . مَن بَغى على فَقيرٍ أو تَطاوَلَ علَيهِ واستَحقَرَهُ ، حَشَرَهُ اللّه ُ يَومَ القِيامَةِ مِثلَ الذَّرَّةِ في صُورَةِ رجُلٍ حتّى يَدخُلَ النّارَ . مَن رَدَّ عَن أخيهِ غِيبَةً سَمِعَها في مَجلِسٍ رَدَّ اللّه ُ عز و جل عَنهُ ألفَ بابٍ مِن الشَّرِّ في الدُّنيا والآخِرَةِ ، فإن لَم يَرُدَّ عَنهُ وأعجَبَهُ كانَ علَيهِ كَوِزرِ مَنِ اغتابَ . مَن رَمى مُحصَنا أو مُحصَنَةً أحبَطَ اللّه ُ عَمَلَهُ ، وجَلَدَهُ يَومَ القِيامَةِ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ مِن بَينِ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ ، وتَنهَشُ لَحمَهُ حَيّاتٌ وعَقارِبُ ، ثُمّ يُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ . مَن شَرِبَ الخَمرَ في الدُّنيا سَقاهُ اللّه ُ مِن سُمِّ الأفاعي [٥] ومِن سُمِّ العَقارِبِ شَربَةً يَتَساقَطُ لَحمُ وَجهِهِ في الإناءِ قَبلَ أن يَشرَبَها ، فإذا شَرِبَها تَفَسَّخَ لَحمُهُ وجِلدُهُ كالجِيفَةِ ، يَتأذّى بهِ أهلُ الجَمعِ حتّى يُؤمَرَ بهِ إلَى النّارِ ، وشارِبُها وعاصِرُها ومُعتَصِرُها (في النّارِ)، وبايِعُها ومُبتاعُها وحامِلُها والمَحمولَةُ إلَيهِ وآكِلُ ثَمَنِها سَواءٌ في عارِها وإثمِها . ألا ومَن سَقاها يَهوديّا أو نَصرانيّا أو صابيّا أو مَن كانَ مِن النّاسِ فعَلَيهِ كَوِزرِ مَن شَرِبَها . ألا ومَن باعَها أوِ اشتَراها لَغيرِهِ لَم يَقبَلِ اللّه ُ تعالى مِنهُ صَلاةً ولا صِياما ولا حَجّا ولا اعتِمارا حتّى يَتوبَ مِنها ، وإن ماتَ قَبلَ أن يَتوبَ كانَ حَقّا علَى اللّه ِ تعالى أن يَسقِيَهُ بكُلِّ جُرعَةٍ شَرِبَ مِنها في الدُّنيا شَربَةً مِن صَديدِ جَهنّمَ ـ ثُمّ قالَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ـ : ألا وإنّ اللّه َ حَرَّمَ الخَمرَ بعَينِها والمُسكِرَ مِن كُلِّ شَرابٍ ، ألا وكُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ . مَن أكَلَ الرِّبا مَلأَ اللّه ُ بَطنَهُ مِن نارِ جَهنَّمَ بقَدرِ ما أكَلَ ، وإنِ اكتَسَبَ مِنهُ مالاً لا يَقبَلُ اللّه ُ تعالى مِنهُ شيئا مِن عَمَلِهِ ، ولَم يَزَلْ في لَعنَةِ اللّه ِ والمَلائكةِ ما كانَ عِندَهُ مِنهُ قِيراطٌ (واحِدٌ) . مَن خانَ أمانَةً في الدُّنيا ولَم يَرُدَّها على أربابِها ماتَ على غَيرِ دِينِ الإسلامِ ، ولَقِيَ اللّه َ عز و جل وهُو علَيهِ غَضبانُ ، فيُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ ، فيُهوى بهِ في شَفيرِ جَهَنَّمَ أبدَ الآبِدينَ . مَن شَهِدَ شهادَةَ زُورٍ على رجُلٍ مُسلِمٍ أو ذِمِّيٍّ أو مَن كانَ مِن النّاسِ عُلِّقَ بلِسانِهِ يَومَ القِيامَةِ ، وهُو مَع المُنافِقينَ في الدَّركِ الأسفَلِ مِن النّارِ . مَن قالَ لخادِمِهِ أو مَملوكِهِ ومَن كانَ مِن النّاسِ : لا لَبَّيكَ ولا سَعدَيكَ ! قالَ اللّه ُ عز و جللَهُ يَومَ القِيامَةِ : لا لَبَّيكَ ولا سَعدَيكَ ، ا��عَسْ [٦] في النّارِ . مَن أضَرَّ بامرأةٍ حتّى تَفتَديَ مِنهُ نَفسَها لَم يَرضَ اللّه ُ تعالى لَهُ بِعُقوبَةٍ دُونَ النّارِ ؛ لأنَّ اللّه َ تعالى يَغضَبُ للمَرأةِ كَما يَغضَبُ لليَتيمِ . مَن سَعى بأخِيهِ إلى سُلطانٍ ـ لَم يَبْدُ لَهُ مِنهُ سُوءٌ ولا مَكروهٌ ـ أحبَطَ اللّه ُ عز و جل كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَهُ ، فإن وَصَلَ إلَيهِ مِنهُ سُوءٌ أو مَكروهٌ أو أذى جَعَلَهُ اللّه ُ في طَبَقَةٍ مَع هامانَ في جَهَنَّمَ . مَن قَرأَ القرآنَ يُريدُ بهِ السُّمعَةَ والتِماسَ شيءٍ ، لَقِيَ اللّه َ عز و جل يَومَ القِيامَةِ ووَجهُهُ عَظمٌ لَيس علَيهِ لَحمٌ ، وزَجَّ القرآنُ [٧] في قَفاهُ حتّى يَدخُلَ النّارَ ، ويَهوي فيها مَع مَن يَهوي . مَن قَرأَ القرآنَ ولَم يَعمَل بهِ حَشَرَهُ اللّه ُ يَومَ القِيامَةِ أعمى ، فيَقولُ : «رَبِّ لِمَ حَشَرْتَني أعْمى وقَدْ كُنْتُ بَصيرا* قالَ كذلكَ أتَتْكَ آياتُنا فنَسِيتَها وكذلِكَ اليَوْمَ تُنْسى» [٨] فيُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ . مَنِ اشتَرى خِيانَةً وهُو يَعلَمُ أ نَّها خِيانَةٌ ، فهُو كَمَن خانَها في عارِها وإثمِها . مَن قادَ بينَ رجُلٍ وامرأةٍ حَراما حَرَّمَ اللّه ُ علَيهِ الجَنَّةَ ، ومَأواهُ جَهَنَّمُ وساءَت مَصيرا ، ولَم يَزَلْ في سَخَطِ اللّه ِ حتّى يَموتَ . مَن غَشَّ أخاهُ المسلِمَ نَزَعَ اللّه ُ مِنهُ برَكةَ رِزقِهِ ، وأفسَدَ علَيهِ مَعيشَتَهُ ، ووَكَلَهُ إلى نَفسِهِ . مَنِ اشتَرى سَرِقَةً وهُو يَعلَمُ أ نّها سَرِقَةٌ ، فهُو كَمَن سَرَقَها في عارِها وإثمِها . مَن خانَ مُسلما فلَيس مِنّا ولَسنا مِنهُ في الدُّنيا والآخِرَةِ . ألا ومَن سَمِعَ فاحِشَةً فأفشاها فهُو كَمَن أتاها ، ومَن سَمِعَ خَيرا فأفشاهُ فَهُو كمَن عَمِلَهُ . مَن وَصَفَ امرأةً لرجُلٍ وذَكرَ جَمالَها لَهُ ، فافتُتِنَ بها الرّجُلُ فأصابَ مِنها فاحِشَةً ، لَم يَخرُجْ مِن الدُّنيا حتّى يَغضَبَ اللّه ُ علَيهِ ، ومَن غَضِبَ اللّه ُ علَيهِ غَضِبَت علَيهِ السّماواتُ السَّبعُ ، والأرَضونَ السَّبعُ وكانَ علَيهِ مِن الوِزرِ مِثلُ الّذي أصابَها . قيلَ : يا رسولَ اللّه ِ ، فإن تابا وأصلَحا ؟ قالَ : يَتوبُ اللّه ُ تعالى علَيهِما ولَم يَقبَلْ تَوبَةَ الّذي يَخطِبُها [٩] بَعدَ الّذي وَصَفَها . مَن مَلأَ عَينَيهِ من امرأةٍ حَراماً حَشاهُما اللّه ُ عز و جل يَومَ القِيامَةِ بمَسامِيرَ مِن نارٍ ، وحَشاهُما نارا حتّى يَقضِيَ بينَ النّاسِ ، ثُمّ يُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ . مَن أطعَمَ طَعاما رِياءً وسُمعَةً أطعَمَهُ اللّه ُ تعالى مِثلَهُ مِن صَديدِ جَهَنّمَ ، وجَعَلَ ذلكَ الطَّعامَ نارا في بَطنِهِ حتّى يَقضِيَ بينَ النّاسِ . مَن فَجَرَ بامرأةٍ ولَها بَعلٌ ، تَفَجَّرَ مِن فَرجِهِما مِن صَديدِ وادٍ مَسيرَةَ خَمسِمِئةِ عامٍ، يَتَأذّى بهِ أهلُ النّارِ مِن نَتنِ رِيحِهِما ، وكانا مِن أشَدِّ النّاسِ عَذابا . اشتَدَّ غَضَبُ اللّه ِ عز و جل علَى امرأةٍ ذاتِ بَعلٍ مَلَأت عَينَها مِن غَيرِ زَوجِها أو غَيرِ ذي مَحرَمٍ مِنها ، فإنّها إن فَعَلَت ذلكَ أحبَطَ اللّه ُ كلَّ عَمَلٍ عَمِلَتهُ ، فإن أوطَأت فِراشَ غَيرَهُ كانَ حَقّا علَى اللّه ِ تعالى أن يُحرِقَها بالنّارِ بَعدَ أن يُعَذِّبَها في قَبرِها . أيُّما امرأةٍ اختَلَعَت [١٠] مِن زَوجِها لَم تَزَلْ في لَعنَةِ اللّه ِ ومَلائكَتِهِ ورُسُلِهِ والنّاسِ أجمَعينَ؛ حتّى إذا نَزَلَ بِها مَلَكُ المَوتِ قالَ لَها : أبشِري بالنّارِ ! وإذا كانَ يَومُ القِيامَةِ قيلَ لَها : ادخُلي النّارَ مَع الدّاخِلينَ . ألا وإنّ اللّه َ تعالى ورَسولَهُ بَريئانِ مِن المُختَلِعاتِ بِغَيرِ حَقٍّ ، ألا وإنّ اللّه َ عز و جل ورَسولَهُ بَريئانِ مِمَّن أضَرَّ بامرأةٍ حتّى تَختَلِعَ مِنهُ . مَن أمَّ قَوما فلَم يَقتَصِدْ بهِم في حُضورِهِ وقِراءتِهِ ورُكوعِهِ وسُجودِهِ وقُعودِهِ وقِيامِهِ ، رُدَّت علَيهِ صَلاتُهُ ولَم تُجاوِز تَراقِيَهُ ، وكانَت مَنزِلَتُهُ عندَ اللّه ِ تعالى كمَنزِلَةِ إمامٍ جائرٍ مُعتَدٍ لَم يَصلُحْ لرَعِيَّتِهِ ، ولَم يَقُمْ فيهِم بأمرِ اللّه ِ عز و جل . فقامَ أميرُ المؤمنينَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلام فقالَ : يارسولَ اللّه ِ ، بأبي أنتَ واُمّي وما مَنزِلَةُ إمامٍ جائرٍ مُعتَدٍ لَم يَصلُحْ لِرَعيَّتِهِ ولَم يَقُمْ فيهِم بأمرِ اللّه ِ تعالى ؟ قالَ : هُو رابِعُ أربَعَةٍ مِن أشَدِّ النّاسِ عَذابا يَومَ القِيامَةِ : إبليسُ، وفِرعَونُ، وقاتِلُ النَّفسِ ، ورابِعُهُم سُلطانٌ جائرٌ . مَنِ احتاجَ إلَيهِ أخوهُ المُسلمُ في قَرضٍ فلَم يُقرِضْهُ ، حَرَّمَ اللّه ُ علَيهِ الجَنّةَ يَومَ يَجزي المُحسِنينَ . مَن صَبَرَ على سُوءِ خُلقِ امرأتِهِ واحتَسَبَهُ أعطاهُ اللّه ُ تعالى بكُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ يَصبِرُ علَيها مِن الثَّوابِ ما أعطى أيُّوبَ عليه السلام على بَلائهِ ، وكانَ علَيها مِن الوِزرِ في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ مِثلُ رَملِ عالِجٍ [١١] ، فإنْ ماتَت قَبلَ أن تُعينَهُ وقَبلَ أن يَرضى عَنها حُشِرَت يَومَ القِيامَةِ مَنكوسَةً مَع المُنافِقينَ في الدَّركِ الأسفَلِ مِن النّارِ . مَن كانَت لَهُ امرأةٌ لَم تُوافِقْهُ ولَم تَصبِرْ على ما رَزَقَهُ اللّه ُ تعالى وشَقَّت علَيهِ وحَمَّلَتهُ ما لَم يَقدِرْ علَيهِ لَم يَقبَلِ اللّه ُ مِنها حَسَنَةً تَتَّقي بِها حَرَّ النّارِ ، وغَضِبَ اللّه ُ علَيها ماد��مَت كذلكَ . مَن تَولّى عَرافَةَ قَومٍ ولَم يَحسُنْ فيهِم ، حُبِسَ على شَفيرِ جَهَنَّمَ بكُلِّ يَومٍ ألفَ سَنَةٍ ، وحُشِرَ ويَدُهُ مَغلولَةٌ إلى عُنُقِهِ ؛ فإن كانَ قامَ فيهِم بأمرِ اللّه ِ تعالى أطلَقَهُ اللّه ُ تعالى ، وإن كانَ ظالِما هَوى بهِ في نارِ جَهَنَّمَ سَبعينَ خَريفا . مَن لَم يَحكُمْ بما أنزَلَ اللّه ُ كانَ كَمَن شَهِدَ شَهادَةَ زُورٍ ويُقذَفُ بِه في النّارِ (و) يُعَذَّبُ بعَذابِ شاهِدِ الزُّورِ . مَن كانَ ذا وَجهَينِ وذا لِسانَينِ، كانَ ذا وَجهَينِ وذا لِسانَينِ يَومِ القِيامَةِ . مَن مَشى في قَطيعَةٍ بينَ اثنَينِ كانَ علَيهِ مِن الوِزرِ بِقَدرِ ما لِمَن أصلَحَ بينَ اثنَينِ مِن الأجرِ ، مَكتوبٌ علَيهِ لَعنَةُ اللّه ِ حتّى يَدخُلَ جَهَنّمَ فيُضاعَفَ لَهُ العَذابُ . [١٢]
[١] في بعض النسخ «يدخل في تابوت» . (كما في هامش المصدر).[٢] في بعض النسخ «على أربعمئة ألف لماتوا» . (كما في هامش المصدر).[٣] لاك اللقمة : مضغها (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٦٥٧) .[٤] الماعون : اسم جامع لمنافع البيت، كالقدر والدلو والملح والماء والسراج والخُمرة ونحو ذلك ممّا جرت العادة بعاريته (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٧٠٧) .[٥] في بعض النسخ «سمّ الأساوِد» والمراد الحيّات السُّود (كما في هامش المصدر) .[٦] تعس : إذا عثر وانكبّ لوجهه ، وهو دعاء عليه بالهلاك (النهاية : ج ١ ص ١٩٠، وفي بعض النسخ «انغمس» (كما في هامش المصدر) .[٧] زَجَّهُ : طعنه (تاج العروس : ج ٣ ص ٣٨٨) .[٨] طه : ١٢٥ و ١٢٦ .[٩] في بعض النسخ «يخطيها» (كما في هامش المصدر) .[١٠] في بعض النسخ «اهزئت» (كما في هامش المصدر) .[١١] عالِج : موضع بالبادية بها رَمْل . ورملُ عالج : ما تراكم من الرّمل ودخل بعضه في بعض (لسان العرب : ج ٢ ص ٣٢٧) .[١٢] ثواب الأعمال : ص ٣٣١ ـ ٣٣٩ ح ١ ، بحارالأنوار : ج ٧٦ ص ٣٦٠ ـ ٣٦٧ ح ٣٠ .