حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٦
٥٧٤٦.عنه صلى الله عليه و آله : سَلَكَ رَجُلانِ مَفازَةً [١] : عابِدٌ وَالآخَرُ بِهِ رَهَقٌ [٢] ، فَعَطَشَ العابِدُ حَتّى سَقَطَ ، فَجَعَلَ صاحِبُهُ يَنظُرُ إلَيهِ ، ومَعَهُ ميضَأَةٌ [٣] فيها شَيءٌ مِن ماءٍ ، فَجَعَلَ يَنظُرُ إلَيهِ وهُوَ صَريعٌ ، فَقالَ : وَاللّه ِ لَئِن ماتَ هذَا العَبدُ الصّالِحُ عَطَشا ومَعي ماءٌ لا اُصيبُ مِنَ اللّه ِ خَيرا أبَدا ، ولَئِن سَقيتُهُ مائي لَأَموتَنَّ! فَتَوَكَّلَ عَلَى اللّه ِ وعَزَمَ ، فَرَشَّ عَلَيهِ مِن مائِهِ وسَقاهُ فَضلَهُ ، فَقامَ حَتّى قَطَعَا المَفازَةَ . فَيوقَفُ الَّذي بِهِ رَهَقٌ يَومَ القِيامَةِ لِلحِسابِ فَيُؤمَرُ بِهِ إلَى النّارِ ، فَتَسوقُهُ المَلائِكَةُ ، فَيَرَى العابِدَ ، فَيَقولُ : يا فُلانُ أما تَعرِفُني؟ فَيَقولُ : ومَن أنتَ؟ فَيَقولُ : أنَا فُلانٌ الَّذي آثَرتُكَ عَلى نَفسي يَومَ المَفازَةِ . فَيَقولُ : بَلى أعرِفُكَ . فَيَقولُ لِلمَلائِكَةِ : قِفوا! فَيَقِفونَ [٤] ، ويَجيءُ حَتّى يَقِفَ فَيَدعوَ رَبَّهُ عز و جل ، فَيَقولُ : يا رَبِّ ، قَد تَعرِفُ يَدَهُ عِندي وكَيفَ آثَرَني عَلى نَفسِهِ ، يا رَبِّ هَبهُ لي . فَيَقولُ لَهُ : هُوَ لَكَ . فَيَجيءُ فَيَأخُذُ بِيَدِ أخيهِ فَيُدخِلُهُ الجَنَّةَ . [٥]
٥٧٤٧.عنه صلى الله عليه و آله ـ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ: يا عَلِيُّ ، إنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ نادى مُنادٍ مِن بُطنانِ العَرشِ [٦] : أينَ مُحِبّو عَلِيٍّ ومَن يُحِبُّهُ؟ أينَ المُتَحابّونَ فِي اللّه ِ؟ أينَ المُتَباذِلونَ فِي اللّه ِ؟ أينَ المُؤثِرونَ عَلى أنفُسِهِم؟ أينَ الَّذينَ جَفَّت ألسِنَتُهُم مِنَ العَطَشِ؟ أينَ الَّذينَ يُصَلّونَ بِاللَّيالي وَالنّاسُ نِيامٌ؟ أينَ الَّذينَ يَبكونَ مِن خَشيَةِ اللّه ِ؟ «لَاخَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ» [٧] أينَ رُفَقاءُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ؟ أمِنوا وقَرّوا عَينا «ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَ أَزْوَ جُكُمْ تُحْبَرُونَ» [٨] . [٩]
[١] المفازَة : البَرِّيَّة القَفْر (النهاية : ج ٣ ص ٤٧٨ «فوز») .[٢] الرَّهَق : غشيان المحارم من شرب الخمر ونحوه (لسان العرب : ج ١٠ ص ١٢٩ «رهق») .[٣] المِيضَأَةُ : المِطهَرَة يُتَوَضّأُ منها (المصباح المنير : ص ٦٦٣ «وضؤ») .[٤] في المصدر : «فيقفوا» ، والتصويب من كنز العمّال .[٥] المعجم الأوسط : ج ٣ ص ١٩٤ ح ٢٩٠٦ عن أنس بن مالك .[٦] من بطنان العرش : أي من وسطه ، وقيل : من أصله ، وقيل : البطنان : جمع بطن ؛ وهو الغامض من الأرض . يريد : من دواخل العرش (النهاية : ج ١ ص ١٣٧ «بطن») .[٧] الأعراف : ٤٩ .[٨] الزخرف : ٧٠ .[٩] تفسير فرات : ص ٤٠٨ ح ٥٤٧ عن عبداللّه بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحارالأنوار : ج ٧ ص ٢١١ ح ١٠٨ .