حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٢
٥٩٠٣.عنه صلى الله عليه و آله ـ في حَديثٍ لَهُ مَعَ جَبرَئيلَ عليه السلام ـ: قُلتُ : يا جَبرَئيلُ فَما تَفسيرُ الزُّهدِ؟ قالَ : الزّاهِدُ يُحِبُّ مَن يُحِبُّ خالِقُهُ ، ويُبغِضُ مَن يُبغِضُ خالِقُهُ ، ويَتَحَرَّجُ مِن حَلالِ الدُّنيا ولا يَلتَفِتُ إلى حَرامِها ؛ فَإِنَّ حَلالَها حِسابٌ وحَرامَها عِقابٌ ، ويَرحَمُ جَميعَ المُسلِمينَ كَما يَرحَمُ نَفسَهُ ، ويَتَحَرَّجُ مِنَ الكَلامِ كَما يَتَحَرَّجُ مِنَ المَيتَةِ الَّتي قَدِ اشتَدَّ نَتنُها ، ويَتَحَرَّجُ عَن حُطامِ الدُّنيا وزينَتِها كَما يَتَجَنَّبُ النّارَ أن تَغشاهُ ، وأن يُقَصِّرَ أمَلَهُ وكَأَنَّ بَينَ عَينَيهِ أجَلَهُ . [١]
٥٩٠٤.عنه صلى الله عليه و آله : لَيسَ الزُّهدُ فِي الدُّنيا لُبسَ الخَشِنِ وأكلَ الجَشِبِ [٢] ، ولكِنَّ الزُّهدَ فِي الدُّنيا قَصرُ الأَمَلِ . [٣]
٥٩٠٥.عنه صلى الله عليه و آله : الزَّهادَةُ فِي الدُّنيا لَيسَت بِتَحريمِ الحَلالِ ، ولا إضاعَةِ المالِ ، ولكِنَّ الزَّهادَةَ فِي الدُّنيا ألّا تَكونَ بِما في يَدَيكَ أوثَقَ مِمّا في يَدَيِ اللّه ِ ، وأن تَكونَ في ثَوابِ المُصيبَةِ إذا أنتَ اُصِبتَ بِها أرغَبَ فيها لو أنَّها اُبقِيَت لَكَ . [٤]
[١] معاني الأخبار : ص ٢٦١ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٣٧٣ ح ١٩ ؛ كنز العمّال : ج ٣ ص ٢٠٨ ح ٦١٩١ نقلاً عن الديلمي عن أبي هريرة .[٢] الجَشِبُ : الغليظ الخَشِنُ من الطعام ، وكلّ بشع الطعم جَشِب (النهاية : ج ١ ص ٢٧٢ «جشب») .[٣] مشكاة الأنوار : ص ٢٠٧ ح ٥٥٩ وراجع: بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٣١٠ ح ٤ .[٤] سنن الترمذي : ج ٤ ص ٥٧١ ح ٢٣٤٠ عن أبي ذرّ وراجع : أعلام الدين : ص ٢٩٣ .