حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٤
١٠٥٩٥.صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدريّ : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله جَلَسَ ذاتَ يَومٍ عَلَى المِنبَرِ وجَلَسنا حَولَهُ ، فَقالَ : إنّي مِمّا أخافُ عَلَيكُم مِن بَعدي ما يُفتَحُ عَلَيكُم مِن زَهرَةِ الدُّنيا وزينَتِها . فَقالَ رَجُلٌ : يا رَسولَ اللّه ِ ، أوَ يَأتِي الخَيرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله . فَقيلَ لَهُ : ما شَأنُكَ تُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ولا يُكَلِّمُكَ ؟! فَرَأَينا أنَّهُ يُنزَلُ عَلَيهِ ، قالَ : فَمَسَحَ عَنهُ الرُّحَضاءَ ، فَقالَ : أينَ السّائِلُ ؟ ـ وكَأَنَّهُ حَمِدَهُ ـ فَقالَ : إنَّهُ لا يَأتِي الخَيرُ بِالشَّرِّ ، وإنَّ مِمّا يُنبِتُ الرَّبيعُ يَقتُلُ أو يُلِمُّ ، إلّا آكِلَةَ الخَضراءِ أكَلَت حَتّى إذَا امتَدَّت خاصِرَتاهَا استَقبَلَت عَينَ الشَّمسِ ، فَثَلَطَت وبالَت ورَتَعَت وإنَّ هذَا المالَ خَضِرَةٌ حُلوَةٌ ، فَنِعمَ صاحِبُ المُسلِمِ ما أعطى مِنهُ المِسكينَ وَاليَتيمَ وَابنَ السَّبيلِ ـ أو كَما قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ـ وإنَّهُ مَن يَأخُذُهُ بِغَيرِ حَقِّهِ كَالَّذي يَأكُلُ ولا يَشبَعُ ، ويَكونُ شَهيدا عَلَيهِ يَومَ القِيامَةِ . [١]
١٠٥٩٦.صحيح البخاري عن عمرو بن عوف : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بَعَثَ أبا عُبَيدَةَ بنَ الجَرّاحِ إلَى البَحرَينِ يَأتي بِجِزيَتِها ، وكانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله هُوَ صالَحَ أهلَ البَحرَينِ وأمَّرَ عَلَيهِمُ العَلاءَ بنَ الحَضرَمِيِّ . فَقَدِمَ أبو عُبَيدَةَ بِمالٍ مِنَ البَحرَينِ ، فَسَمِعَتِ الأَنصارُ بِقُدومِ أبي عُبَيدَةَ ، فَوافَت صَلاةَ الصُّبحِ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا صَلّى بِهِمُ الفَجرَ انصَرَفَ ، فَتَعَرَّضوا لَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حينَ رَآهُم وقالَ : أظُنُّكُم قَد سَمِعتُم أنَّ أبا عُبَيدَةَ قَد جاءَ بِشَيءٍ ! قالوا : أجَل يا رَسولَ اللّه ِ . قالَ : فَأَبشِروا وأمِّلوا ما يَسُرُّكُم ! فَوَاللّه ِ لَا الفَقرَ أخشى عَلَيكُم ، ولكِن أخشى عَلَيكُم أن تُبسَطَ عَلَيكُمُ الدُّنيا كَما بُسِطَت عَلى مَن كانَ قَبلَكُم ، فَتَنافَسوها كَما تَنافَسوها ، وتُهلِكَكُم كَما أهلَكَتهُم . [٢]
[١] . صحيح البخاري: ج ٢ ص ٥٣٢ ح ١٣٩٦ .[٢] . صحيح البخاري : ج ٣ ص ١١٥٢ ح ٢٩٨٨ وج ٤ ص ١٤٧٣ ح ٣٧٩١ وليس فيه «صلّى بهم الفجر» .