حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٢
الحديث
١٠٣٠٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لَيسَ أحَدٌ مِنكُم بِأَكسَبَ مِن أحَدٍ ؛ قَد كَتَبَ اللّه ُ المُصيبَةَ وَالأَجَلَ ، وقَسَمَ المَعيشَةَ وَالعَمَلَ ، فَالنّاسُ يَجرونَ فيها إلى مُنتَهىً . [١]
١٠٣٠٣.عنه صلى الله عليه و آله : يَابنَ آدَمَ ، لَستَ بِبالِغٍ أمَلَكَ ، ولا بِدافِعٍ أجَلَكَ ، ولا بِمَدفوعٍ عَن رِزقِكَ ؛ فَبِماذا تُشقي نَفسَكَ يا شَقِيُّ يا شَقِيُّ يا شَقِيُّ؟! [٢]
١٠٣٠٤.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ عز و جل كَتَبَ عَلى كُلِّ نَفسٍ رِزقَها ومُصيبَتَها وأجَلَها . [٣]
١٠٣٠٥.عنه صلى الله عليه و آله : إذا سَأَلتَ فَاسأَلِ اللّه َ ، وإذَا استَعَنتَ فَاستَعِن بِاللّه ِ عز و جل ؛ فَقَد مَضَى القَلَمُ بِما هُوَ كائِنٌ [ إلى يَومِ القِيامَةِ] ؛ فَلَو جَهَدَ النّاسُ أن يَنفَعوكَ بِأَمرٍ لَم يَكتُبهُ اللّه ُ لَكَ لَم يَقدِروا عَلَيهِ ، ولَو جَهَدوا أن يَضُرّوكَ بِأَمرٍ لَم يَكتُبهُ اللّه ُ عَلَيكَ لَم يَقدِروا عَلَيهِ . [٤]
١٠٣٠٦.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ الخَلائِقَ لَوِ اجتَمَعوا عَلى أن يُعطوكَ شَيئا لَم يُرِدِ اللّه ُ أن يُعطِيَكَهُ لَم يَقدِروا عَلى ذلِكَ ، أو أن يَصرِفوا عَنكَ شَيئا أرادَ اللّه ُ أن يُعطِيَكَهُ لَم يَقدِروا عَلى ذلِكَ ، وأن قَد جَفَّ القَلَمُ بِما هُوَ كائِنٌ إلى يَومِ القِيامَةِ . [٥]
١٠٣٠٧.عنه صلى الله عليه و آله ـ فِي احتِجاجِهِ عَلى عَبدِ اللّه ِ بنِ أبي اُمَي: الحُكمُ للّه ِِ ، يَقسِمُ كَيفَ يَشاءُ ويَفعَلُ كَما يَشاءُ ، وهُوَ حَكيمٌ في أفعالِهِ ، مَحمودٌ في أعمالِهِ ، وذلِكَ قَولُهُ تَعالى : «وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِّلَ هَـذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ» [٦] قالَ اللّه ُ تَعالى ـ : «أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ» ـ يا مُحَمَّدُ؟ ـ «نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا» فَأَحوَجنا بَعضا إلى بَعضٍ : أحوَجَ هذَا الرَّجَلَ إلى مالِ ذلِكَ ، وأحوَجَ ذلِكَ إلى سِلعَةِ هذا أو إلى خِدمَتِهِ ، فَتَرى أجَلَّ المُلوكِ وأغنَى الأَغنِياءِ مُحتاجا إلى أفقَرِ الفُقَراءِ في ضَربٍ مِنَ الضُّروبِ : إمّا سِلعَةٌ مَعَهُ لَيسَت مَعَهُ ، وإمّا خِدمَةٌ يَصلُحُ لَها لا يَتَهَيَّأُ لِذلِكَ المَلِكِ أن يَستَغنِيَ إلّا بِهِ ، وإمّا بابٌ مِنَ العُلومِ وَالحِكَمِ هُوَ فَقيرٌ إلى أن يَستَفيدَها مِن هذَا الفَقيرِ ، فَهذَا الفَقيرُ يَحتاجُ إلى مالِ ذلِكَ المَلِكِ الغَنِيِّ ، وذلِكَ المَلِكُ يَحتاجُ إلى عِلمِ هذَا الفَقيرِ أو رَأيِهِ أو مَعرِفَتِهِ . ثُمَّ لَيسَ لِلمَلِكِ أن يَقولَ: هَلَا اجتَمَعَ إلى مالي عِلمُ هذَا الفَقيرِ! ولا لِلفَقيرِ أن يَقولَ : هَلَا اجتَمَعَ إلى رَأيي وعِلمي وما أتَصَرَّفُ فيهِ مِن فُنونِ الحِكَمِ مالُ هذَا المَلِكِ الغَنِيِّ! ثُمَّ قالَ اللّه ُ تَعالى : «وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَـتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا» ـ ثُمَّ قالَ : يا مُحَمَّدُ ، قُل لَهُم : ـ «وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ» ؛ [٧] أي ما يَجمَعُهُ هؤُلاءِ مِن أموالِ الدُّنيا . [٨]
[١] . حلية الأولياء : ج ٦ ص ١١٦ عن ابن مسعود .[٢] . تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ١١٣ .[٣] . الجعفريّات : ص ٢٥١ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .[٤] . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٤١٣ ح ٥٩٠٠ عن الفضل بن العبّاس ، بحارالأنوار : ج ٧٠ ص ١٨٣ ح ٥٢ ؛ سنن الترمذي : ج ٤ ص ٦٦٧ ح ٢٥١٦ عن ابن عبّاس نحوه .[٥] . المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ٢١٤ ح ٦٣٦ عن ابن عبّاس .[٦] . الزخرف : ٣١ .[٧] . الزخرف : ٣٢ .[٨] . الاحتجاج: ج ١ ص ٥٧ ح ٢٢ ، بحار الأنوار : ج ٩ ص ٢٧٥ ح ٢ .