حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٦
١٠٦٢٨.عنه صلى الله عليه و آله : سَيَأتي بَعدَكُم قَومٌ يَأكُلونَ أطائِبَ الدُّنيا وألوانَها ، ويَنكِحونَ أجمَلَ النِّساءِ وألوانَها ، ويَلبَسونَ أليَنَ الثِّيابِ وألوانَها ، ويَركَبونَ فُرهَ الخَيلِ وألوانَها ، لَهُم بُطونٌ مِنَ القَليلِ لا تَشبَعُ ، وأنفُسٌ بِالكَثيرِ لا تَقنَعُ ، عاكِفينَ عَلَى الدُّنيا يَغدونَ ويَروحونَ إلَيها ، اِتَّخَذوها آلِهَةً مِن دونِ إلهِهِم ، ورَبّا دونَ رَبِّهِم ، إلى أمرِهِم يَنتَهونَ ، وهَواهُم يَتَّبِعونَ . فَعَزيمَةٌ مِن مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّه ِ لازِمَةٌ لِمَن أدرَكَهُ ذلِكَ الزَّمانُ مِن عَقِبِ عَقِبِكُم وخَلَفِ خَلَفِكُم ، أن لا يُسَلِّمَ عَلَيهِم ، ولا يَعودَ مَرضاهُم ، ولا يَتَّبِعَ جَنائِزَهُم ، ولا يُوَقِّرَ كَبيرَهُم ؛ فَمَن يَفعَل ذلِكَ فَقَد أعانَ عَلى هَدمِ الإِسلامِ . [١]
١٠٦٢٩.عنه صلى الله عليه و آله : مَن قَضى نَهمَتَهُ فِي الدُّنيا حيلَ بَينَهُ وبَينَ شَهوَتِهِ فِي الآخِرَةِ ، ومَن مَدَّ عَينَهُ إلى زينَةِ المُترَفينَ كانَ مَهيناً في مَلَكوتِ السَّماءِ . [٢]
١٠٦٣٠.عنه صلى الله عليه و آله ـ لِعبداللّه بن مسعود ـ: يَابنَ مَسعودٍ ، سَيَأتي مِن بَعدي أقوامٌ يَأكُلونَ طَيِّباتِ الطَّعامِ وألوانَها ، ويَركَبونَ الدَّوابَّ ، ويَتَزَيَّنونَ بِزينَةِ المَرأَةِ لِزَوجِها ، ويَتَبَرَّجونَ تَبَرُّجَ النِّساءِ ، وزِيُّهُم مِثلُ زِيِّ المُلوكِ الجَبابِرَةِ ، هُم مُنافِقو هذِهِ الاُمَّةِ في آخِرِ الزَّمانِ ، شارِبُو القَهَواتِ ، لاعِبونَ بِالكِعابِ ، راكِبُو الشَّهَواتِ ، تارِكُو الجَماعاتِ ، راقِدونَ عَنِ العَتَماتِ ، مُفَرِّطونَ فِي الغَدَواتِ ؛ يَقولُ اللّه ُ تَعالى : «فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصَّلَوةَ وَ اتَّبَعُواْ الشَّهَوَ تِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا» . [٣] يَابنَ مَسعودٍ ، مَثَلُهُم مَثَلُ الدِّفلى ؛ زَهرَتُها حَسَنَةٌ وطَعمُها مُرٌّ ، كَلامُهُمُ الحِكمَةُ ، وأعمالُهُم داءٌ لا تَقبَلُ الدَّواءَ ؛ «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ» . [٤] يَابنَ مَسعودٍ ، ما يَنفَعُ مَن يَتَنَعَّمُ فِي الدُّنيا إذا اُخلِدَ فِي النّارِ ؟! «يَعْلَمُونَ ظَـهِرًا مِّنَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ هُمْ عَنِ الْأَخِرَةِ هُمْ غَـفِلُونَ» . [٥] يَبنونَ الدُّورَ ، ويُشَيِّدونَ القُصورَ ، ويُزَخرِفونَ المَساجِدَ ، لَيسَت هِمَّتُهُم إلَا الدُّنيا ، عاكِفونَ عَلَيها ، مُعتَمِدونَ فيها ، آلِهَتُهُم بُطونُهُم ؛ قالَ اللّه ُ تَعالى : «وَ تَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَ إِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ * فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ» [٦] ، وقالَ اللّه ُ تَعالى : «أَفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـهَهُ هَوَاهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ ـ إلى قَولِهِ ـ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ» . [٧] وما هُوَ إلّا مُنافِقٌ جَعَلَ دينَهُ هَواهُ ، وإلهَهُ بَطنَهُ ، كُلُّ مَا اشتَهى مِنَ الحَلالِ وَالحَرامِ لَم يَمتَنِع مِنهُ ؛ قالَ اللّه ُ تَعالى : «وَ فَرِحُواْ بِالْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ مَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا فِى الْأَخِرَةِ إِلَا مَتَـعٌ» . [٨] يَابنَ مَسعودٍ ، مَحاريبُهُم نِساؤُهُم ، وشَرَفُهُمُ الدَّراهِمُ وَالدَّنانيرُ ، وهِمَّتُهُم بُطونُهُم ، اُولئِكَ هُم شَرُّ الأَشرارِ ، الفِتنَةُ مِنهُم وإلَيهِم تَعودُ . يَابنَ مَسعودٍ ، قَولُ اللّه ِ تَعالى : «أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ * مَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ» . [٩] يَابنَ مَسعودٍ ، أجسادُهُم لا تَشبَعُ ، وقُلوبُهُم لا تَخشَعُ . يَابنَ مَسعودٍ ، الإِسلامُ بَدَأَ غَريبا وسَيَعودُ غَريبا كَما بَدَأَ ، فَطوبى لِلغُرَباءِ ! فَمَن أدرَكَ ذلِكَ الزَّمانَ مِن أعقابِكُم فَلا تُسَلِّموا عَلَيهِم في ناديهِم ، ولا تُشَيِّعوا جَنائِزَهُم ، ولا تَعودوا مَرضاهُم ؛ فَإِنَّهُم يَستَنّونَ بِسُنَّتِكُم ، ويَظهَرونَ بِدَعواكُم ، ويُخالِفونَ أفعالَكُم ؛ فَيَموتونَ عَلى غَيرِ مِلَّتِكُم ، اُولئِكَ لَيسوا مِنّي ولا أنَا مِنهُم . يَابنَ مَسعودٍ ، دَع نَعيمَ الدُّنيا وأكلَها وحَلاوَتَها ، وحارَّها وبارِدَها ، ولَيِّنَها وطَيِّبَها ، وألزِم نَفسَكَ الصَّبرَ عَنها ؛ فَإِنَّكَ مَسؤولٌ عَن هذا كُلِّهِ ؛ قالَ اللّه ُ تَعالى : «ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَـئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» [١٠] . [١١]
[١] . تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٥٥ ؛ إحياء علوم الدين : ج ٣ ص ٣٤٣ نحوه .[٢] . المعجم الصغير : ج ٢ ص ١٠٨ عن البرّاء بن عازب .[٣] . مريم : ٥٩ .[٤] . محمّد : ٢٤ .[٥] . الروم : ٧ .[٦] . الشعراء : ١٢٩ ـ ١٣١ .[٧] . الجاثية : ٢٣ .[٨] . الرعد : ٢٦ .[٩] . الشعراء : ٢٠٥ ـ ٢٠٧ .[١٠] . التكاثر : ٨ .[١١] . مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٥٢ ح ٢٦٦٠ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٠٣ ح ١ .