حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٤
ه ـ التَّشَبُّهُ بِالأَجنَبِيِّ فِي الِاستِهلاكِ
١٠٢٩٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا يُشبِهُ الزِّيُّ بِالزِّيِّ حَتّى يُشبِهَ الخُلقُ بِالخُلقِ ؛ ومَن تَشَبَّهَ بِقَومٍ فَهُوَ مِنهُم . [١]
و ـ التَّفريطُ فِي الِاستِهلاكِ
١٠٢٩١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إيّاكُم ولِباسَ الرُّهبانِ! فَإِنَّهُ مَن يَتَرَهَّبُ أو يَتَشَبَّهُ بِهِم فَلَيسَ مِنّي ، ومَن تَرَكَ اللَّحمَ وحَرَّمَهُ عَلى نَفسِهِ فَلَيسَ مِنّي ، ومَن تَرَكَ النِّساءَ كَراهِيَةً فَلَيسَ مِنّي . [٢]
١٠٢٩٢.عوالي اللآلي : رُوِيَ فِي الحَديثِ : أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله جَلَسَ لِلنّاسِ ووَصَفَ يَومَ القِيامَةِ ، ولَم يَزِدهُم عَلَى التَّخويفِ ، فَرَقَّ النّاسُ وبَكَوا ، فَاجتَمَعَ عَشَرَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ في بَيتِ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ ، وَاتَّفَقوا عَلى أن يَصومُوا النَّهارَ ، ويَقومُوا اللَّيلَ ، ولا يَقرَبُوا النِّساءَ ولَا الطّيبَ ، ويَلبَسُوا المُسوحَ ، ويَرفِضُوا الدُّنيا ، ويَسيحوا فِي الأَرضِ ، ويَتَرَهَّبوا ، ويَخصُوا المَذاكيرَ . فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، فَأَتى مَنزِلَ عُثمانَ فَلَم يَجِدهُ ، فَقالَ لِامرَأَتِهِ : أحَقٌّ ما بَلَغَني ؟ فَكَرِهَت أن يُكَذَّبَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وأن تَبتَدِيَ عَلى زَوجِها ، فَقالَت : يا رَسولَ اللّه ِ ، إن كانَ أخبَرَكَ عُثمانُ فَقَد صَدَقَكَ ، وَانصَرَفَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . وأتى عُثمانُ مَنزِلَهُ ، فَأَخبَرَتهُ زَوجَتُهُ بِذلِكَ ، فَأَتى هُوَ وأصحابُهُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ لَهُم : ألَم اُنَبَّأ أنَّكُمُ اتَّفَقتُم ؟! فَقالوا : ما أرَدنا إلَا الخَيرَ ، فَقالَ : إنّي لَم اُومَر بِذلِكَ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ لِأَنفُسِكُم عَلَيكُم حَقّا ؛ فَصوموا وأفطِروا ، وقوموا وناموا ؛ فَإِنّي أصومُ واُفطِرُ ، وأقومُ وأنامُ ، وآكُلُ اللَّحمَ وَالدَّسَمَ ، وآتِي النِّساءَ ، فَمَن رَغِبَ عَن سُنَّتي فَلَيسَ مِنّي . ثُمَّ جَمَعَ النّاسَ وخَطَبَهُم وقالَ : ما بالُ قَومٍ حَرَّمُوا النِّساءَ وَالطّيبَ وَالنَّومَ وشَهَواتِ الدُّنيا؟! وأمّا أنَا فَلَستُ آمُرُكُم أن تَكونوا قِسِّيسينَ ورُهبانا ؛ إنَّهُ لَيسَ في ديني تَركُ اللَّحمِ وَالنِّساءِ وَاتِّخاذُ الصَّوامِعِ ؛ إنَّ سِياحَةَ اُمَّتي فِي الصَّومِ ، ورَهبانِيَتَها الجِهادُ ؛ اُعبُدُوا اللّه َ ولا تُشرِكوا بِهِ شَيئا ، وحُجّوا وَاعتَمِروا ، وأقيمُوا الصَّلاةَ ، وآتُوا الزَّكاةَ ، وصوموا شَهرَ رَمَضانَ ، وَاستَقيموا يَستَقِم لَكُم ، فَإِنَّما هَلَكَ مَن قَبلَكُم بِالتَّشديدِ ؛ شَدَّدوا عَلى أنفُسِهِم فَشَدَّدَ اللّه ُ عَلَيهِم ، فَاُولئِكَ بَقاياهُم فِي الدِّياراتِ وَالصَّوامِعِ . [٣]
[١] . الفردوس : ج ٥ ص ١٦٢ ح ٧٨٢٤ وص ١٦٨ ح ٧٨٤٥ كلاهما عن حذيفة .[٢] . الفردوس : ج ١ ص ٣٨١ ح ١٥٣٤ عن الإمام عليّ عليه السلام وراجع: المناقب لابن شهرآشوب : ج ٢ ص ١٠٠ .[٣] . عوالي اللآلي : ج ٢ ص ١٤٩ ح ٤١٨ وراجع: تفسير الطبري : ج ٥ الجزء ٧ ص ٩ .