دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٢
الحديث
٥٨.الإمام عليّ عليه السلام : الظُّلمُ يُزِلُّ القَدَمَ ، ويَسلُبُ النِّعَمَ ، ويُهلِكُ الاُمَمَ.[١]
٥٩.عنه عليه السلام ـ مِن كتابٍ لَهُ إلى اُمَراءِ الأَجنادِ حينَ استِخلافِهِ ـ :أمّا بَعدُ ، فَإِنَّما أهلَكَ مَن كانَ قَبلَكُم أنَّهُم مَنَعُوا النّاسَ الحَقَّ فَاشتَرَوهُ ، وأَخَذوهُم بِالباطِلِ فَاقتَدَوهُ[٢] .[٣]
٦٠.الإمام زين العابدين عليه السلام : فَاحذَروا ما حَذَّرَكُمُ اللّهُ بِما فَعَلَ بِالظَّلَمَةِ في كِتابِهِ ، ولا تَأمَنوا أن يَنزِلَ بِكُم بَعضَ ما تَواعَدَ بِهِ القومَ الظّالِمينَ فِي الكِتابِ . وَاللّهِ! لَقَد وَعَظَكُمُ اللّهُ في كِتابِهِ بِغَيرِكُم ، فَإِنَّ السَّعيدَ مَن وُعِظَ بِغَيرِهِ ، ولَقَد أسمَعَكُمُ اللّهُ في كِتابِهِ ما قَد فَعَلَ بِالقَومِ الظّالِمينَ مِن أهلِ القُرى قَبلَكُم ، حَيثُ قالَ : «وَ كَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً» ، وإنَّما عَنى بِالقَريَةِ أهلَها حَيثُ يَقولُ : «وَ أَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ» ، فَقالَ عز و جل : «فَلَمَّا أَحَسُّواْ بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ» يَعني يَهرُبونَ ، قالَ : «لَا تَرْكُضُواْ وَ ارْجِعُواْ إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئلُونَ» ، فَلَمّا أتاهُمُ العَذابُ «قَالُواْ يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ» ، وايمُ اللّهِ إنَّ هذِهِ عِظَةٌ لَكُم وتَخويفٌ ، إنِ اتَّعَظتُم وخِفتُم . [٤]
[١] غرر الحكم : ج ٢ ص ٣٦ ح ١٧٣٤ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٥٢ ح ١٣٥٦ . [٢] قال ابن أبي الحديد : أي منعوا الناس الحقّ فاشترى الناس الحقّ منهم بالرُّشاء والأموال ؛ أي لم يضعوا الاُمور مواضعها ، ولا ولَّوا الولايات مستحقّيها ، وكانت اُمورهم الدينيّة والدنياويّة تجري على وفق الهوى والغرض الفاسد ، فاشترى الناس منهم الميراث والحقوق كما تشترى السلع بالمال . ثمّ قال : «وأخذوهم بالباطل فاقتدوه» أي حملوهم على الباطل فجاء الخلف من بعد السّلف ، فاقتدوا بآبائهم وأسلافهم في ارتكاب ذلك الباطل ظنّا أنّه حقّ لما قد ألفوه ونشؤوا وربّوا عليه (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج١٨ ص ٧٧) . [٣] نهج البلاغة : الكتاب ٧٩ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٨٧ ح ٦٩٢ . [٤] الكافي : ج ٨ ص ٧٤ ح ٢٩ ، الأمالي للصدوق : ص ٥٩٥ ح ٨٢٢ ، تحف العقول : ص ٢٥١ وليس فيه ذيله من قوله تعالى : «فَمَا زَالَت ... » وكلاهما نحوه، أعلام الدين : ص ٢٢٤ وفيه «يرهبون» بدل «يهربون»وكلّها عن سعيد بن المسيّب، بحارالأنوار : ج ٧٨ ص ١٤٤ ح ٦ .