دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٨
١٦٦.عنه صلى الله عليه و آله : أنزَلَ اللّهُ عَلَيَّ أمانَينِ لِاُمَّتي : «وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [١] ، إذا مَضَيتُ تَرَكتُ فيهِمُ الاِستِغفارَ إلى يَومِ القِيامَةِ.[٢]
١٦٧.الإمام الحسن عليه السلام : جاءَ نَفَرٌ مِنَ اليَهودِ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَسَأَلَهُ أعلَمُهُم عَن أشياءَ ، فَكانَ فيما سَأَلَهُ : أخبِرنا عَن سَبعِ خِصالٍ أعطاكَ اللّهُ مِن بَينِ النَّبِيّينَ ، وأعطى اُمَّتَكَ مِن بَينِ الاُمَمِ ؟ فَقالَ النَبِيُّ صلى الله عليه و آله : أعطانِيَ اللّهُ عز و جل : فاتِحَةَ الكِتابِ ، وَالأَذانَ ، وَالجَماعَةَ فِي المَسجِدِ ، ويَومَ الجُمُعَةِ ، وَالصَّلاةَ عَلَى الجَنائِزِ ، وَالإِجهارَ في ثَلاثِ صَلَواتٍ ، وَالرُّخصَةَ لِاُمَّتي عِندَ الأَمراضِ وَالسَّفَرِ ، وَالشَّفاعَةَ لِأَصحابِ الكَبائِرِ مِن اُمَّتي . قالَ اليَهودِيُّ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ ، فَما جَزاءُ مَن قَرَأَ فاتِحَةَ الكِتابِ ؟ فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَن قَرَأَ فاتِحَةَ الكِتابِ أعطاهُ اللّهُ عز و جل بِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ نَزَلَت مِنَ السَّماءِ ثَوابَ تِلاوَتِها . وأَمَّا الأَذانُ فَإِنَّهُ يُحشَرُ المُؤَذِّنونَ مِن اُمَّتي مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدِّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ . وأمَّا الجَماعَةُ فَإِنَّ صُفوفَ اُمَّتي فِي الأَرضِ كَصُفوفِ المَلائِكَةِ فِي السَّماءِ، وَالرَّكعَةُ فِي جَماعَةٍ أربَعٌ وعِشرونَ رَكعَةً، كُلُّ رَكعَةٍ أحَبُّ إلَى اللّهِ عز و جل مِن عِبادَةِ أربَعينَ سَنَةً . وأمّا يَومُ الجُمُعَةِ فَإِنَّ اللّهَ يَجمَعُ فيهِ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ لِلحِسابِ، فَما مِن مُؤمِنٍ مَشى إلَى الجَماعَةِ[٣] إلّا خَفَّفَ اللّهُ عز و جلعَلَيهِ أهوالَ يَومِ القِيامَةِ ثُمَّ يُجازيهِ الجَنَّةَ . وأمَّا الإجهارُ فَإِنَّهُ يَتَباعَدُ مِنهُ لَهَبُ النّارِ بِقَدرِ ما يَبلُغُ صَوتُهُ، ويَجوزُ عَلَى الصِّراطِ، ويُعطَى السُّرورَ حَتّى يَدخُلَ الجَنَّةَ . وأمَّا السّادِسُ فَإِنَّ اللّهَ عز و جل يُخَفِّفُ أهوالَ يَومِ القِيامَةِ لِاُمَّتي كَما ذَكَرَ اللّهُ فِي القُرآنِ، وما مِن مُؤمِنٍ يُصَلّي عَلَى الجَنائِزِ إلّا أوجَبَ اللّهُ لَهُ الجَنَّةَ إلّا أن يَكونَ مُنافِقا أو عاقّا . وأمّا شَفاعَتي فَفي أصحابِ الكَبائِرِ ما خَلا أهلَ الشِّركِ وَالظُّلمِ . قالَ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ ، وأنَا أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ، وأنَّكَ رَسولُهُ خاتَمُ النَّبِيّينَ وإمامُ المُتَّقينَ ورَسولُ رَبِّ العالَمينَ . فَلَمّا أسلَمَ وحَسُنَ إسلامُهُ أخرَجَ رِقّا أبيَضَ فيهِ جَميعُ ما قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وقالَ : يا رَسولَ اللّهِ، وَالَّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ نِبِيّا مَا استَنسَختُها إلّا مِنَ الأَلواحِ الَّتي كَتَبَ اللّهُ عز و جللِموسَى بنِ عِمرانَ .[٤]
[١] الأنفال : ٣٣ . [٢] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٢٧٠ ح ٣٠٨٢ ، تفسير ابن كثير : ج ٣ ص ٥٩٠ كلاهما عن أبي موسى ، كنز العمّال : ج ١ ص ٤٧٧ ح ٢٠٨١ . [٣] الظاهر أنّ الصواب : «الجُمُعَةِ»، كما في الاختصاص وبحارالأنوار . [٤] الخصال : ص ٣٥٥ ح ٣٦ عن الحسن بن عبد اللّه عن آبائه ، الأمالي للصدوق : ص ٢٦١ ح ٢٧٩ عن الحسن بن عبد اللّه عن أبيه ، الاختصاص : ص ٣٩ عن الحسين بن عبد اللّه عن أبيه عن جدّه عن الإمام الصادق عن أبيه عن الإمام الحسين عليهم السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٩ ص ٣٠٠ .