دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٨
١٠٢.عنه عليه السلام ـ مِن كِتابِهِ إلى اُمَراءِ الخَراجِ ـ :لَو لَم يَكُن فيما نُهِيَ عَنُه مِنَ الظُّلمِ وَالعُدوانِ عِقابٌ يُخافُ ، كانَ في ثَوابِهِ ما لا عُذرَ لِأحَدٍ بِتَركِ طَلِبَتِهِ ، فَارحَموا تُرحَموا ، ولا تُعذِّبوا خَلقَ اللّهِ ولاتُكَلِّفوهُم فَوقَ طاقَتِهِم .[١]
١٠٣.عنه عليه السلام : أيُّهَا النَّاسُ ! إنّي دَعَوتُكُم إلَى الحَقِّ فَتَوَلَّيتُم عَنّي ، وضَرَبتُكُم بِالدِّرَّةِ فَأَعيَيتُموني . أما إنَّهُ سَيَليكُم بَعدي وُلاةٌ لا يَرضَونَ مِنكُم بِهذا حَتّى يُعَذِّبوكُم بِالسِّياطِ وبِالحَديدِ ، فَأَمّا أنا فلا اُعَذِّبُكُم بِهِما ؛ إنّهُ مَن عَذَّبَ النّاسَ في الدُّنيا عَذَّبَهُ اللّهُ فِي الآخِرَةِ .[٢]
١٠٤.مسند زيد عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ عليهم السلام ـ أنَّهُ قالَ لِعُمَرَ فِي امرَأَةٍ حامِلٍ اِعتَرَفَت بِالفُجورِ فَأَمَرَ بِها أن تُرجَمَ ـ :فَلَعَلَّكَ انتَهَرتَها أو أخَفتَها ؟ قالَ : قَد كانَ ذلِكَ ، فَقالَ : أ وَما سَمِعتَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : لا حَدَّ عَلى مُعتَرِفٍ بَعدَ بَلاءٍ ، إنَّهُ مَن قَيَّدتَ أو حَبَستَ أو تَهَدَّدتَ فلا إقرارَ لَهُ . قالَ : فَخَلّى عُمَرُ سَبيلَها ، ثُمَّ قالَ : عَجَزَتِ النِّساءُ أن تَلِدَ مِثلَ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ ، لَولا عَليٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ .[٣]
١٠٥.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ في أوائِلِ خِلافَتِهِ ـ :إنَّ اللّهَ حَرَّمَ حَراما غَيرَ مَجهولٍ ، وأحَلَّ حَلالاً غَيرَ مَدخولٍ ، وفَضَّلَ حُرمَةَ المُسلِمِ عَلَى الحُرَمِ كُلِّها ، وَشَدَّ بِالإِخلاصِ والتَّوحيدِ حُقوقَ المُسلِمينَ في مَعاقِدِها ، «فَالمُسلِمُ مَن سَلِمَ المُسلِمونَ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ» إلّا بِالحَقِّ ، ولا يَحِلُّ أذَى المُسلِمِ إلّا بِما يَجِبُ .[٤]
[١] وقعة صفّين : ص ١٠٨ ، نهج البلاغة : الكتاب ٥١ نحوه ؛ المعيار والموازنة : ص ١٢٢ . [٢] الغارات : ج ٢ ص ٤٥٨ عن زيد بن عليّ بن أبي طالب ، الإرشاد : ج ١ ص ٣٢٢ وليس فيه «فأمّا أنا فلا اُعذّبكم بهما»؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج٢ ص٣٠٦ عن زيد بن عليّ . [٣] مسند زيد : ص ٣٣٥ ، كشف اليقين : ص ٧٣ ح ٥٥ ، كشف الغمّة : ج ١ ص ١١٣ ؛ ذخائر العقبى : ص ١٤٦ وليس فيه «ثمّ قال ...» ، المناقب للخوارزمي : ص ٨١ ح ٦٥ . [٤] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٧ ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٤٠ ح ٢٦ .