دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٢
«أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَاهُنَا ءَامِنِينَ * فِى جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ * وَ زُرُوعٍ وَ نَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ * وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ * فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ * وَلَا تُطِيعُواْ أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى الْأَرْضِ وَ لَا يُصْلِحُونَ » .[١]
الحديث
٥٢.دعائم الإسلام: عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلاةِ عَلى كُدسِ[٢] الحِنطَةِ ؟ فَنَهى عَن ذلِكَ، فَقيلَ لَهُ : فَإِذَا افتُرِشَ فَكانَ كَالسَّطحِ؟ فَقالَ : لا يُصَلّى عَلى شَيءٍ مِنَ الطَّعامِ ، فَإِنَّما هُوَ رِزقُ اللّهِ لِخَلقِهِ ونِعمَتُهُ عَلَيهِم ، فَعَظِّموهُ ولا تَطَؤوهُ ولا تَستَهينوا بِهِ ، فَإِنَّ قَوما فيمَن كانَ قَبلَكُم وَسَّعَ اللّهُ عَلَيهِم في أرزاقِهِم ، فَاتَّخَذوا مِنَ الخُبزِ النَّقِيِ مِثلَ الأَفهارِ[٣] فَجَعَلوا يَستَنجونَ[٤] بِهِ ، فَابتَلاهُمُ اللّهُ عز و جل بِالسِّنينَ وَالجوعِ ، فَجَعَلوا يَتَتَبَّعونَ ما كانوا يَستَنجونَ بِهِ فَيَأكُلونَهُ ، فَفيهِم نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ : «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ» . [٥]
٥٣.دعائم الإسلام: عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أنَّهُ قالَ : كانَ أبي عليه السلام إذا رَأى شَيئا مِنَ الطَّعامِ في مَنزِلِهِ قَد رُمِيَ بِهِ ، نَقَصَ مِن قوتِ أهلِهِ مِثلَهُ . وكانَ يَقولُ في قَولِ اللّهِ عز و جل : «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ» ، قالَ : هُم أهلُ القَريَةِ ، كانَ اللّهُ عز و جل قَد أوسَعَ عَلَيهِم في مَعايِشِهِم فَاستَخشَنُوا الاِستِنجاءَ بِالحِجارَةِ ، وَاستَعمَلوا مِن الخُبزِ [٦] مِثلَ الأَفهارِ ، وكانوا يَستَنجونَ بِها . فَبَعَثَ اللّهُ عَلَيهِم دَوابَّ أصغَرَ مِنَ الجَرادِ ، فَلَم تَدَع لَهُم شَيئا مِمّا خَلَقَهُ اللّهُ مِن شَجَرٍ ولا نَباتٍ إلّا أكَلَتهُ ، فَبَلَغَ بِهِمُ الجَهدُ إلى أن رَجَعوا إلَى الَّذي كانوا يَستَنجونَ بِهِ مِنَ الخُبزِ ، فَيَأكُلونَهُ .[٧]
[١] الشعراء : ١٤٦ ـ ١٥٢ . [٢] الكُدسُ : ما يجمع من الطعام في البيدر (المصباح المنير : ص ٥٢٧ «كدس» ) . [٣] الفِهْر: الحَجَر (النهاية: ج ٣ ص ٤٨١ «فهر») . [٤] استَنجَيت : غَسلتُ مَوضِع النَّجو [أي الغائط] أو مَسَحتُه بحَجَر أو مَدَر (المصباح المنير : ص ٥٩٥ «نجا») . [٥] دعائم الإسلام : ج ١ ص ١٧٩ ، بحار الأنوار : ج ٨٤ ص ٩٨ ح ١٦ . [٦] في المصدر: «من خبزة»، والتصويب من بعض نسخ المصدر المنقولة في الهامش وكما في بحار الأنوار. [٧] دعائم الإسلام : ج ٢ ص ١١٤ ح ٣٧٩ ، بحار الأنوار : ج ٦٦ ص ٤٣١ ح ١٦ .