دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٦
١٧٦.كمال الدين عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني : دَخَلتُ عَلى سَيِّدي عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ [الهادي] عليه السلام ، فَلَمّا بَصُرَ بي قالَ لي : مَرحَبا بِكَ يا أَبَا القاسِمِ ، أنتَ وَلِيُّنا حَقّا . قالَ : فَقُلتُ لَهُ : يَا بنَ رَسولِ اللّهِ ، إنّي اُريدُ أن أعرِضَ عَلَيكَ ديني ، فَإِن كانَ مَرضِيّا ثَبَتُّ عَلَيهِ حَتّى ألقَى اللّهَ عز و جل ، فَقالَ : هاتِ يا أَبَا القاسِمِ . فَقُلتُ : إنّي أقولُ : إنَّ اللّهَ تَبارَكَ و تَعالى واحِدٌ لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ . . . وأنَّ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله عَبدُهُ ورَسولُهُ خاتَمُ النَّبِيّينَ فَلا نَبِيَّ بَعدَهُ إلى يَومِ القِيامَةِ ، وأنَّ شَريعَتَهُ خاتِمَةُ الشَّرائِعِ فَلا شَريعَةَ بَعدَها إلى يَومِ القِيامَةِ . . . . فَقالَ عَليُّ بنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام : يا أبَا القاسِمِ ، هذا وَاللّهِ دينُ اللّهِ الَّذِي ارتَضاهُ لِعِبادِهِ ، فَاثبُت عَلَيهِ ، ثَبَّتَكَ اللّهُ بِالقَولِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وفِي الآخِرَةِ.[١]
١٧٧.الكافي عن سماعة بن مهران : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : قَولُ اللّهِ عز و جل : «فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ اُوْلُواْ الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ» [٢] ؟ فَقالَ : نوحٌ وإِبراهيمُ وموسى وعيسى ومُحَمَّدٌ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وعَلَيهِم . قُلتُ : كَيفَ صاروا اُولِي العَزمِ ؟ قالَ : لِأَنَّ نوحا بُعِثَ بِكِتابٍ وشَريعَةٍ ، وكُلُّ مَن جاءَ بَعدَ نوحٍ أخَذَ بِكِتابِ نوحٍ وشَريعَتِهِ ومِنهاجِهِ . حَتّى جاءَ إبراهيمُ عليه السلام بالِصُّحُفِ وبِعَزيمَةِ تَركِ كِتابِ نوحٍ ، لا كُفرا بِهِ ، فَكُلُّ نَبِيٍّ جاءَ بَعدَ إبراهيمَ عليه السلام أخَذَ بِشَريعَةِ إبراهيمَ ومِنهاجِهِ وبِالصُّحُفِ . حَتّى جاءَ موسى بِالتَّوراةِ وشَريعَتِهِ ومِنهاجِهِ ، وبِعَزيمَةِ تَركِ الصُّحُفِ ، وكُلُّ نَبِيٍّ جاءَ بَعدَ موسى عليه السلام أخَذَ بِالتَّوراةِ وشَريَعتِهِ ومِنهاجِهِ . حَتّى جاءَ المَسيحُ عليه السلام بِالإِنجيلِ ، وبِعَزيمَةِ تَركِ شَريعَةِ موسى ومِنهاجِهِ ، فَكُلُّ نَبِيٍّ جاءَ بَعدَ المَسيحِ أخَذَ بِشَريعَتِهِ ومِنهاجِهِ . حَتّى جاءَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله فَجاءَ بِالقُرآنِ وبِشَريعَتِهِ ومِنهاجِهِ ، فَحَلالُهُ حَلالٌ إلى يَومِ القِيامَةِ ، وحَرامُهُ حَرامٌ إلى يَومِ القِيامَةِ ، فَهؤُلاءِ اُولُو العَزمِ مِن الرُّسُلِ عليهم السلام .[٣]
[١] كمال الدين : ص ٣٧٩ ح ١ ، التوحيد : ص ٨١ ح ٣٧ ، صفات الشيعة : ص ١٢٧ ح ٦٨ ، الأمالي للصدوق : ص ٤١٩ ح ٥٥٧ ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٤١٢ ح ٢ . [٢] الأحقاف : ٣٥ . [٣] الكافي : ج ٢ ص ١٧ ح ٢ ، المحاسن : ج ١ ص ٤٢٠ ح ٩٦٣ ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٣٥٣ ح ٣٨ .