دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٠
١ / ١٠
أداءُ الأَمانَةِ عَلى كُلِّ حالٍ
٣٢.الإمام عليّ عليه السلام : لا تَكُن مِمَّن . . يُؤَدِّي الأَمانَةَ ما عُوفِيَ واُرضِيَ ، وَالخِيانَةَ إذا سَخِطَ وَابتُلِيَ ، إذا عُوفِيَ ظَنَّ أنَّهُ قَد تابَ ، وإنِ ابتُلِيَ ظَنَّ أنَّهُ قَد عوقِبَ .[١]
٣٣.دلائل النبوّة للبيهقي عن موسى بن عقبة : جاءَ عَبدٌ حَبَشِيٌّ أسوَدُ مِن أهلِ خَيبَرَ كانَ في غَنَمٍ لِسَيِّدِهِ ، فَلَمّا رَأى أهلَ خَيبَرَ قَد أخَذُوا السِّلاحَ سَأَلَهُم : ما تُريدونُ ؟ قالوا : نُقاتِلُ هذَا الرَّجُلَ الَّذي يَزعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ ، فَوَقَعَ في نَفسِهِ ذِكرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَأَقبَلَ بِغَنَمِهِ حَتّى عَهِدَ[٢] لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . فَلَمّا جاءَهُ قالَ : ماذا تَقولُ وماذا تَدعو إلَيهِ ؟ قالَ : أدعو إلَى الإِسلامِ وأن تَشهَدَ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وأنّي مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ ، وأن لا نَعبُدَ إلَا اللّهَ . قالَ العَبدُ : فَماذا إلَيَّ إن أنَا شَهِدتُ وآمَنتُ بِاللّهِ ؟ قالَ : لَكَ الجَنَّةُ إن مِتَّ عَلى ذلِكَ ، فَأَسلَمَ . قالَ : يا نَبِيَّ اللّهِ ، إنَّ هذِهِ الغَنَمَ عِندي أمانَةٌ . قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أخرِجها مِن عَسكَرِنا وَارمِها[٣] بِالحَصباءِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ سَيُؤَدّي عَنكَ أمانَتَكَ . فَفَعَلَ ، فَرَجَعَتِ الغَنَمُ إلى سَيِّدِها ، فَعَرَفَ اليَهودِيُّ أنَّ غُلامَهُ قَد أسلَمَ . فَقامَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَوَعَظَ النّاسَ ، فَذَكَرَ الحَديثَ في إعطاءِ الرّايَةِ عَلِيّا ، ودُنُوِّهِم مِنَ الحِصنِ وقَتلِ مَرحَبٍ . قالَ : وقُتِلَ مِنَ المُسلِمينَ العَبدُ الأَسوَدُ ، ورَجَعَت عادِيَةُ اليَهودِ ، وَاحتَمَلَ المُسلِمونَ العَبدَ الأَسوَدَ إلى عَسكَرِهِم فَاُدخِلَ فِي الفُسطاطِ ، فَزَعَموا أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله اطَّلَعَ فِي الفُسطاطِ ثُمَّ أقبَلَ عَلى أصحابِهِ ، فَقالَ : لَقَد أكرَمَ اللّهُ هذَا العَبدَ وساقَهُ إلى خَيرٍ ، قَد كانَ الإِسلامُ مِن نَفسِهِ حَقّا ، وقَد رَأَيتُ عِندَ رَأسِهِ اثنَتَينِ مِنَ الحورِ العينِ .[٤]
[١] تحف العقول : ص ١٥٧ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٤١١ ح ٣٧ . [٢] العهد معناه : الالتقاء والإلمام (معجم مقاييس اللغة : ج ٤ ص ١٦٧ «عهد») . [٣] في المصدر : «وارميها» ، وما أثبتناه هو الصحيح . [٤] دلائل النبوّة للبيهقي : ج ٤ ص ٢٢٠ ، السيرة النبوية لابن هشام : ج ٣ ص ٣٥٨ عن ابن إسحاق نحوه ، البداية والنهاية : ج ٤ ص ١٩٠ .