دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٢
٢٠١.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّهُ سَيَكونُ في آخِرِ هذِهِ الاُمَّةِ قَومٌ لَهُم مِثلُ أجرِ أوَّلِهِم ، يَأمُرونَ بِالمَعروفِ ، ويَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ، ويُقاتِلونَ أهلَ الفِتَنِ.[١]
٨ / ٢
الاِعتِدالُ
الكتاب
«وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ اُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَ مَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَ إِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ» .[٢]
الحديث «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ اُمَّةً وَسَطًا» ـ :
٢٠٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في قَولِهِ تَعالى :قالَ : عَدلاً .[٣]
بيان
ذكرت بعض الروايات الشريفة[٤] الناظرة للآية الكريمة أنّ المراد من «الاُمّة» هو الوسط وأنّ المراد من «شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ» هو الأئمّة عليهم السلام ، وهذا المعنى لا يتنافى مع عموم الآية وشمولها لجميع الاُمّة الإسلامية ؛ إذ الأئمّة عليهم السلام جزء من هذه الاُمّة ، بل هم أكمل مصاديقها ، وتطبيق الآية على النموذج الكامل والمصداق الأتم أي الأئمّة هو تطبيق لائق وفي محلّه ، ويعبّر عن هذا النوع من التطبيق في اصطلاحات علم التفسير بـ «الجري والتطبيق» ، فيذكر مصداق من المصاديق ، مع عدم اختصاص الآية بالمذكور ، وذكر هنا المصداق الأتمّ والأكمل لها .
[١] دلائل النبوّة للبيهقي : ج ٦ ص ٥١٣ عن عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي ، تاريخ دمشق : ج ١ ص ٢٨٦ح٣٢٨ . [٢] البقرة : ١٤٣ . [٣] صحيح البخاري : ج ٦ ص ٢٦٧٥ ح ٦٩١٧ ، سنن الترمذي : ج ٥ ص ٢٠٧ ح ٢٩٦١ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ٦ ص ٢٩٢ ح ١١٠٠٦ ، مسند ابن حنبل : ج ٤ ص ٢٢ ح ١١٠٦٨ كلّها عن أبي سعيد الخدري ؛ التبيان في تفسير القرآن : ج ٢ ص ٦ ، تفسير القمّي : ج ١ ص ٦٣ ، دعائم الإسلام : ج ١ ص٣٥ ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٣٥١ ح ٦٣ . [٤] الكافي : ج ١ ص ١٩١ ح ٤، تفسير العيّاشي : ج ١ ص ٦٣ ح ١١٤، دعائم الإسلام : ج ١ ص ٣٥ و... .