دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٢
٢٣٣.عنه صلى الله عليه و آله : أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ النِّساءَ عِندَكُم عَوانٍ[١] ... أخَذتُموهُنَّ بِأَمانَةِ اللّهِ ، وَاستَحلَلتُم فُروجَهُنَّ بِكَلِماتِ اللّهِ ، فَلَكُم عَلَيهِنَّ حَقٌّ ولَهُنَّ عَلَيكُم حَقٌّ . ومِن حَقِّكُم عَلَيهِنَّ أن لا يُوَطِئنَ فُرُشَكُم ، ولا يَعصِينَكُم في مَعروفٍ ، فَإِذا فَعَلنَ ذلِكَ ، فَلَهُنَّ رِزقُهُنَّ وكِسوَتُهُنَّ بِالمَعروفِ ، ولا تَضرِبوهُنَّ .[٢]
٢٣٤.عنه صلى الله عليه و آله : الفَرجُ أمانَةٌ ، وَالسَّمعُ أمانَةٌ ، وَالبَصَرُ أمانَةٌ ، وَاللِّسانُ أمانَةٌ ، وَالقَلبُ أمانَةٌ ، ولا إيمانَ لِمَن لا أمانَةَ لَهُ .[٣]
٢٣٥.الإمام عليّ عليه السلام : اللّهُمَّ اجعَل نَفسي أوَّلَ كَريمَةٍ تَنتَزِعُها مِن كَرائِمي ، وأوَّلَ وَديعَةٍ تَرتَجِعُها مِن وَدائِعِ نِعَمِكَ عِندي .[٤]
٢٣٦.عنه عليه السلام : اللّهَ اللّهَ ـ أيُّهَا النّاسُ ـ فيمَا استَحفَظَكُم مِن كِتابِهِ ، وَاستَودَعَكُم مِن حُقوقِهِ ، فَإِنَّ اللّهَ سُبحانَهُ لَم يَخلُقكُم عَبَثا ، ولَم يَترُككُم سُدىً .[٥]
٢٣٧.عنه عليه السلام : رَحِمَ اللّهُ امرَأً راقَبَ رَبَّهُ ، وتَنَكَّبَ[٦] ذَنبَهُ ، وكابَرَهَواهُ ، وكَذَّبَ مُناهُ ، امرَأً زَمَّ[٧] نَفسَهُ مِنَ التَّقوى بِزِمامٍ، وألجَمَها مِن خَشيَةِ رَبِّها بِلِجامٍ، فَقادَها إلَى الطّاعَةِ بِزِمامِها ، وقَدَعَها[٨] عَنِ المَعصِيَةِ بِلِجامِها ، رافِعا إلَى المَعادِ طَرفَهُ ، مُتَوَقِّعا في كُلِّ أوانٍ حَتفَهُ ، دائِمَ الفِكرِ ، طَويلَ السَّهَرِ ، عَزوفا عَنِ الدُّنيا سَأَما ، كَدوحا لِاخِرَتِهِ مُتَحافِظا[٩] ، امرَأً جَعَلَ الصَّبرَ مَطِيَّةَ نَجاتِهِ ، وَالتَّقوى عُدَّةَ وَفاتِهِ ، ودَواءَ أجوائِهِ ، فَاعتَبَرَ وقاسَ ، وتَرَكَ الدُّنيا وَالنّاسَ ، يَتَعَلَّمُ لِلتَّفَقُّهِ وَالسَّدادِ ، وقَد وَقَرَ[١٠] قَلبَهُ ذِكرُ المَعادِ ، وطَوى مِهادَهُ ، وهَجَرَ وِسادَهُ ، مُنتَصِبا على أطرافِهِ ، داخِلاً في أعطافِهِ ، خاشِعا للّهِِ عَزَّ وجَلَّ ، يُراوِحُ بَينَ الوَجهِ وَالكَفَّينِ . خَشوعٌ فِي السِّرِّ لِرَبِّهِ ، لَدَمعُهُ صَبيبٌ[١١] ، ولَقَلبُهُ وَجيبٌ[١٢] ، شَديدَةٌ أسبالُهُ[١٣] ، تَرتَعِدُ مِن خَوفِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ أوصالُهُ ، قَد عَظُمَت فيما عِندَ اللّهِ رَغبَتُهُ ، وَاشتَدَّت مِنهُ رَهبَتُهُ ، راضِيا بِالكَفافِ مِن أمرِهِ ، يُظهِرُ دونَ ما يَكتُمُ ، ويَكتَفي بِأَقَلَّ مِمّا يَعلَمُ . اُولئِكَ وَدائِعُ اللّهِ في بِلادِهِ ، المَدفوعُ بِهِم عَن عِبادِهِ ، لَو أقسَمَ أحَدُهُم عَلَى اللّهِ جَلَّ ذِكرُهُ لَأَبَرَّهُ ، أو دَعا عَلى أحَدٍ نَصَرَهُ اللّهُ ، يَسمَعُ إذا ناجاهُ ، ويَستَجيبُ لَهُ إذا دَعاهُ.[١٤]
[١] العاني : الأسير وكلُّ من ذلّ واستكان وخضع فقد عنا ، والمرأة عانية وجمعها عوان . وفي الحديث : اتّقوا اللّه في النساء فإنّهن عوان عندكم ، أي اُسراءأو كالاُسراء (النهاية : ج ٣ ص ٣١٤ «عنا») . [٢] الخصال : ص ٤٨٧ ح ٦٣ ، بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٣٨١ ح ٨ ؛ المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ٢٧١ ح ٨٥٨ ، تفسير الطبري : ج ٣ الجزء ٤ ص ٣١١ كلاهما عن ابن عمر وليس فيهما «ولا تضربوهنّ» ، كنز العمّال : ج ١٦ ص ٣٧٨ ح ٤٤٩٨٦ . [٣] جامع الأحاديث للقميّ : ص ١٠٥ . [٤] نهج البلاغة : الخطبة ٢١٥ ، الدّعوات : ص ١٣٣ ح ٣٣٠ ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٢٣٠ ح ٤ . [٥] نهج البلاغة : الخطبة ٨٦ . [٦] تنكّبهُ : أي تجنّبهُ (الصحاح : ج ١ ص ٢٢٨ «نكب») . [٧] الزّمام : الخيطُ الذي يشدّ في البرة أو في الخشاش ثمّ يشدّ في طرفه المقود ، وقد يسمّى المقود زماما (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٤٤ «زمم») . [٨] قدعني : أي كفّني ، وأصلُ القدع : الكفّ والمنع (النهاية : ج ٤ ص ٢٤ «قدع») . [٩] المحافظة : المراقبة ، والتحفّظ : التيقُّظ وقلّة الغفلة (الصحاح : ج ٣ ص ١١٧٢ «حفظ») . [١٠] وقره : صدعه ، والوقر في العظم : شيءٌ من الكسر (تاج العروس : ج ٧ ص ٥٩٨ «وقر») . [١١] الصبيبُ : الماء المصبوب (تاج العروس : ج ٢ ص ١٣٨ «صبب») . [١٢] وجب القلبُ وجيبا ، اضطرب (الصحاح : ج ١ ص ٢٣٢ «وجب») . [١٣] أسبلَ الدمعُ والمطرُ : إذا هطلا (النهاية : ج ٢ ص ٣٤٠ «سَبَلَ») . [١٤] الكافي : ج ٨ ص ١٧٢ ح ١٩٣ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، تحف العقول : ص ٢٠٨ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٤٩ ح ٣٠ .