دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٠
٤٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لَستُ أخافُ عَلى اُمَّتي جوعا يَقتُلُهُم ، وَلا عَدُوّا يَجتاحُهُم ، وَلـكِنِّي أخافُ على اُمَّتي أئِمَّةً مُضِلّينَ ؛ إن أطاعوهُم فَتَنوهُم ، وإن عَصَوهُم قَتَلوهُم.[١]
٥٠.عنه صلى الله عليه و آله : إذا أرادَ اللّهُ بِقَومٍ شَرّا أكثَرَ جُهّالَهُم وأَقَلَّ فُقَهاءَهُم، فَإِذا تَكَلَّمَ الجاهِلُ وَجَدَ أعوانا ، وَإِذا تَكَلَّمَ الفَقيهُ قُهِرَ .[٢]
٥١.عنه صلى الله عليه و آله : إذا أرادَ [اللّهُ] بِقَومٍ شَرّا وَلّى عَلَيهِم سُفَهاءَهُم ، وقَضّى بَينَهُم جُهّالَهُم ، وجَعَلَ المالَ في بُخَلائِهِم.[٣]
٥٢.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ :إنَّ أخوَفَ ما أخافُ عَلى هذِهِ الاُمَّةِ مِنَ الدَّجّالِ ، أئِمَّةٌ مُضِلّونَ ، وهُم رُؤَساءُ أهلِ البِدَعِ.[٤]
٥٣.عنه عليه السلام : لِكُلِّ اُمَّةٍ آفَةٌ ، وآفَةُ هذِهِ الاُمَّةِ بَنو اُمَّيَةَ.[٥]
٥٤.عنه عليه السلام ـ في خُطبَتِهِ المُسمّاةِ بِالقاصِعَةِ ـ :ألا وقَد أمعَنتُم فِي البَغيِ ، وأَفسَدتُم فِي الأَرضِ ، مُصارَحَةً للّهِِ بِالمُناصَبَةِ ، ومُبارَزَةً لِلمُؤمِنينَ بِالمُحارَبَةِ ، فَاللّهَ اللّهَ في كِبرِ الحَمِيَّةِ وفَخرِ الجاهِلِيَّةِ ! فَإِنَّهُ مَلاقِحُ الشَّنَآنِ[٦] ، ومَنافِخُ الشَّيطانِ ، الَّتي خَدَعَ بِهَا الاُمَمَ الماضِيَةَ ، وَالقُرونَ الخالِيَةَ ، حَتّى أعنَقوا[٧] في حَنادِسِ[٨] جَهالَتِهِ ، ومَهاوي ضَلالَتِهِ ، ذُلُلاً عَن سِياقِهِ ، سُلُسا[٩] في قِيادِهِ ، أمرا تَشابَهَتِ القُلوبُ فيهِ ، وتَتابَعَتِ القُرونُ عَلَيهِ ، وكِبرا تَضايَقَتِ الصُّدورُ بِهِ . ألا فَالحَذَرَ الحَذَرَ مِن طاعَةِ ساداتِكُم وَكُبَرائِكُمُ ! الَّذينَ تَكَبَّروا عَن حَسَبِهِم، وتَرَفَّعوا فَوقَ نَسَبِهِم ، وأَلقَوُا الهَجينَةَ عَلى رَبِّهِم[١٠] ، وجاحَدُوا اللّهَ عَلى ما صَنَعَ بِهِم ، مُكابَرَةً لِقَضائِهِ ، ومُغالَبَةً لِالائِهِ ، فَإِنَّهُم قَواعِدُ أساسِ العَصَبِيَّةِ ، ودَعائِمُ أركانِ الفِتنَةِ ، وسُيوفُ اعتِزاءِ[١١] الجاهِلِيَّةِ ، فَاتَّقُوا اللّهَ ولا تَكونوا لِنِعَمِهِ عَلَيكُم أضدادا ، ولا لِفَضلِهِ عِندَكُم حُسّادا ، ولا تُطيعُوا الأَدعِياءَ الَّذينَ شَرِبتُم بِصَفوِكُم كَدَرَهُم ، وخَلَطتُم بِصِحَّتِكُم مَرَضَهُم ، وأَدخَلتُم في حَقِّكُم باطِلَهُم ، وهُم أساسُ الفُسوقِ ، وأحلاسُ العُقوقِ . اِتَّخَذَهُم إبليسُ مَطايا ضَلالٍ ، وجُندا بِهِم يَصولُ عَلَى النّاسِ ، وتَراجِمَةً يَنطِقُ عَلى ألسِنَتِهِمُ ، استِراقا لِعُقولِكُم ، وَدُخولاً في عُيونِكُم ، ونَفثا في أسماعِكُم . فَجَعَلَكُم مَرمى نَبلِهِ ، ومَوطِئَ قَدَمِهِ ، ومَأخَذَ يَدِهِ . فَاعتَبرِوا بِما أصابَ الاُمَمَ المُستَكبِرينَ مِن قَبلِكُم ، مِن بأسِ اللّهِ وصَولاتِهِ ، و وَقائِعِهِ ومَثُلاتِهِ ، وَاتَّعِظوا بِمَثاوي خُدودِهِم ومَصارِعِ جُنوبِهِم ، واستَعيذوا بِاللّهِ مِن لَواقِحِ الكِبرِ كَما تَستَعيذونَهُ مِن طَوارِقِ الدَّهرِ .[١٢]
[١] المعجم الكبير : ج ٨ ص ١٤٩ ح ٧٦٥٣ عن أبي اُمامة ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٢٢ ح ١٤٦٧١ . [٢] الفردوس : ج ١ ص ٢٤٦ ح ٩٥٢ عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ١٠ ص ١٣٧ ح ٢٨٦٩٢ . [٣] الفردوس : ج ١ ص ٢٤٦ ح ٩٥٤ عن أبي سعيد الخدري ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٧ ح ١٤٥٩٥ . [٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٢٠ ص ٣١٦ ح ٦٣٢ . [٥] شرح الأخبار : ج ٢ ص ٥٢٨ ح ٤٥٣ نقلاً عن أبي نعيم ؛ الفتن : ج ١ ص ١٢٩ ح ٣١٢ عن النزّال بن سبرة ، كنز العمّال : ج ١١ ص ٣٦٤ ح ٣١٧٥٥ . [٦] الشَّناءة : البُغض ، وقد شنأته شنئا . . . وشنآنا (الصحاح : ج ١ ص ٥٧ «شنأ») . [٧] أعنَقَ : إذا أسرع (النهاية : ج ٣ ص ٣١٠ «عنق») . [٨] الحِنْدِسُ : الليلُ المُظلم (تاج العروس : ج ٨ ص ٢٥٢ «حندس») . [٩] رجُلٌ سَلِسٌ : أي لَيِّنٌ مُنقاد (الصحاح : ج ٣ ص ٩٣٨ «سلسل») . [١٠] قال ابن أبي الحديد : «وألقوا الهجينة على ربّهم» روي : «الهجينة» وروي «الهُجنة» ، والمراد بهما الاستهجان من قولك : هو يهجّن كذا؛ أي يقبّحه، ويستهجنه ؛ أي يستقبحه . أي نسبوا ما في الأنساب من القبح بزعمهم إلى ربّهم (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ١٣ ص ١٤٩) . [١١] التعزّي : الانتماء والانتساب إلى القوم والعَزاء والعَزوَة : اسمٌ لِدَعوى المستغيث ، وهو أن يقول : يا لَفُلان ،أو يا لَلأنصار ، ويا لَلمُهاجرين (النهاية : ج ٣ ص ٢٣٣ «عزا») . [١٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٤٦٧ ح ٣٧ .