دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٠
٤ / ٣
الأَماناتُ الاِقتِصادِيَّةُ
الكتاب
«وَ قَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِى بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ * قَالَ اجْعَلْنِى عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ» .[١]
الحديث
١٥٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا تَزالُ اُمَّتي عَلَى الفِطرَةِ ، ما لَم يَتَّخِذُوا الأَمانَةَ مَغنَما ، وَالزَّكاةَ مَغرَما[٢] .[٣]
١٥١.الإمام عليّ عليه السلام : مِن أفحَشِ الخِيانَةِ ، خِيانَةُ الوَدائِعِ .[٤]
١٥٢.الإمام الصادق عليه السلام : مَن كانَ عَلَيهِ دَينٌ فَيَنوي قَضاءَهُ ، كانَ مَعَهُ مِنَ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ حافِظانِ يُعينانِهِ عَلَى الأَداءِ عَن أمانَتِهِ . فَإِن قَصَرَت نِيَّتُهُ عَنِ الأَداءِ ، قَصَرا عَنهُ مِنَ المَعونَةِ بِقَدرِ ما قَصَرَ مِن نِيَّتِهِ .[٥]
١٥٣.تفسير العيّاشي عن أبان بن تغلب : قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : أتَرَى اللّهَ أعطى مَن أعطى مِن كَرامَتِهِ عَلَيهِ ، ومَنَعَ مَن مَنَعَ مِن هَوانٍ بِهِ عَلَيهِ ؟! لا ، ولكِنَّ المالَ مالُ اللّهِ ، يَضَعُهُ عِندَ الرَّجُلِ وَدائِعَ ، وجَوَّزَ لَهُم أن يَأكُلوا قَصدا[٦] ، ويَشرَبوا قَصدا ، ويَلبَسوا قَصدا ، ويَنكِحوا قَصدا ، ويَركَبوا قَصدا ، ويَعودوا بِما سِوى ذلِكَ عَلى فُقَراءِ المُؤمِنينَ ، ويَلُمّوا بِهِ شَعَثَهُم[٧] ؛ فَمَن فَعَلَ ذلِكَ كانَ ما يَأكُلُ حَلالاً ، ويَشرَبُ حَلالاً ، ويَركَبُ حَلالاً ، ويَنكِحُ حَلالاً ، ومَن عَدا ذلِكَ كانَ عَلَيهِ حَراما . ثُمَّ قالَ : «وَلَا تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» [٨] ، أتَرَى اللّهَ ائتَمَنَ رَجُلاً عَلى مالٍ خَوَّلَ لَهُ أن يَشتَرِيَ فَرَسا بِعَشَرَةِ آلافِ دِرهَمٍ ويُجزيهِ فَرَسٌ بِعِشرينَ دِرهَما ، ويَشتَرِيَ جارِيَةً بِأَلفِ دينارٍ ويُجزيهِ جارِيَةٌ بِعِشرينَ دِينارا ؟! وقالَ : «وَلَا تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» . [٩]
[١] يوسف : ٥٤ و ٥٥ . [٢] أي يرى ربُّ المال أنّ إخراج زكاته غرامة يغرمها (النهاية : ج ٣ ص ٣٦٣ «غرم») . [٣] الإصابة : ج ٧ ص ٤٦ الرقم ٩٦٥٥ عن أبي تميمة ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٦٢ ح ٥٥٠٤ نقلاً عن سعيد بن منصور عن ثوبان . [٤] غرر الحكم : ج ٦ ص ٢٠ ح ٩٣١٠ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٦٨ ح ٨٥١٧ . [٥] الكافي : ج ٥ ص ٩٥ ح ١ ، تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ١٨٥ ح ٣٨٤ كلاهما عن الحسن بن عليّ بن رباط ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ١٨٣ ح٣٦٨٧ ، بحار الأنوار : ج ١٠٣ ص ١٤٧ ح ٨ . [٦] القَصْدُ : العدل ، والقصد خلاف الإفراط وهو ما بين الاسراف والتقتير (لسان العرب: ج٣ ص٣٥٣ «قصد»). [٧] منه الدعاء : أسألك من رحمة تلمّ بها شعثي ، أي تجمع ما تفرّق في أمري (النهاية : ج ٢ ص ٤٧٨ «شعث») . [٨] الأعراف : ٣١ . [٩] تفسير العيّاشى¨ : ج ٢ ص ١٣ ح ٢٣ ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٣٠٥ ح ٦ .