دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٦
٩٣.دعائم الإسلام : رُوَينا عَن أبي عَبدِ اللّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أنَّ نَفَرا أتَوهُ مِنَ الكوفَةِ مِن شيعَتِهِ يَسمَعونَ مِنهُ ، ويَأخُذونَ عَنهُ ، فَأَقاموا بِالمَدينَةِ ما أمكَنَهُمُ المُقامُ ، وهُم يَختَلِفونَ إلَيهِ ، ويَتَرَدَّدونَ عَلَيهِ ، ويَسمَعونَ مِنهُ ، ويَأخُذونَ عَنهُ ، فَلَمّا حَضَرَهُمُ الاِنصِرافُ ووَدَّعوهُ ، قالَ لَهُ بَعضُهُم : أوصِنا يَابنَ رَسولِ اللّهِ ! فَقالَ : اُوصيكُم بِتَقوَى اللّهِ ، وَالعَمَلِ بِطاعَتِهِ ، وَاجتِنابِ مَعاصيهِ ، وأدَاءِ الأَمانَةِ لِمَنِ ائتَمَنَكُم ، وحُسنِ الصِّحَابَةِ لِمَن صَحِبتُموهُ ، وأن تَكونوا لَنا دُعاةً صامِتينَ . فَقالوا : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، وكَيفَ نَدعُو إلَيكُم ونَحنُ صُموتٌ ؟ قالَ : تَعمَلونَ ما أمَرناكُم بِهِ مِنَ العَمَلِ بِطاعَةِ اللّهِ ، وتَتَناهَونَ عَن مَعاصِي اللّهِ ، وتُعامِلونَ النّاسَ بِالصِّدقِ وَالعَدلِ ، وتُؤَدُّونَ الأَمانَةَ ، وتَأمُرونَ بِالمَعروفِ ، وتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ، ولا يَطَّلِعُ النّاسُ مِنكُم إلّا عَلى خَيرٍ ، فَإِذا رَأَوا ما أنتُم عَلَيهِ قالوا : هؤُلاءِ الفُلانِيَةُ ، رَحِمَ اللّهُ فُلانا ، ما كانَ أحسَنَ ما يُؤَدِّبُ أصحابَهُ ، وعَلِموا فَضلَ ما كانَ عِندَنا ، فَسارَعوا إلَيهِ ، أشهَدُ عَلى أبي مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ـ رِضوانُ اللّهِ عَلَيهِ ورَحمَتُهُ وبَرَكاتُهُ ـ لَقَد سَمِعتُهُ يَقولُ : كانَ أولِياؤُنا وشيعَتُنا فيما مَضى خَيرَ مَن كانوا فيهِ ، إن كانَ إمامُ مَسجِدٍ فِي الحَيِّ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ مُؤَذِّنٌ فِي القَبيلَةِ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ صاحِبُ وَديعَةٍ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ صاحِبُ أمانَةٍ كانَ مِنهُم ، وإن كانَ عالِمٌ مِنَ النّاسِ يَقصِدونَهُ لِدينِهِم ومَصالِحِ اُمورِهِم كانَ مِنهُم ، فَكونوا أنتُم كَذلِكَ ، حَبِّبونا إلَى النّاسِ ولا تُبَغِّضونا إلَيهِم .[١]
[١] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٥٦ ، مستدرك الوسائل : ج ٨ ص ٣١٠ ح ٩٥٢١ .