دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٤
الفصل الثّاني : موجبات الأمانة
٢ / ١
صِدقُ الإِيمانِ
الكتاب
«قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ... وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ رَاعُونَ» .[١]
الحديث
٥٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أداءُ الحُقوقِ وحِفظُ الأَماناتِ ، ديني ودينُ النَّبِيّينَ مِن قَبلي .[٢]
٥٩.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ الأَمانَةَ وَالوَفاءَ نَزَلا عَلَى ابنِ آدَمَ مَعَ الأَنبِياءِ فَاُرسِلوا بِهِ ، فَمِنهُم رَسولُ اللّهِ ، ومِنهُم نَبِيٌّ ، ومِنهُم نَبِيٌّ رَسولٌ . نَزَلَ القُرآنُ وهُوَ كَلامُ اللّهِ ، ونَزَلَتِ العَرَبِيَّةُ وَالعَجَمِيَّةُ ، فَعَلِموا أمرَ القُرآنِ ، وعَلِموا أمرَ السُّنَنِ بِأَلسِنَتِهِم ، ولَم يَدَعِ اللّهُ شَيئا مِن أمرِهِ مِمّا يَأتونَ ومِمّا يَجتَنِبونَ ـ وهِيَ الحُجَجُ عَلَيهِم ـ إلّا بَيَّنَهُ لَهُم ، فَلَيسَ أهلُ لِسانٍ إلّا وهُم يَعرِفونَ الحَسَنَ مِنَ القَبيحِ . ثُمَّ الأَمانَةُ أوَّلُ شَيءٍ يُرفَعُ ويَبقى أثَرُها في جُذورِ قُلوبِ النّاسِ ، ثُمَّ يُرفَعُ الوَفاءُ وَالعَهدُ وَالذِّمَمُ وتَبقَى الكُتُبُ ، فَعالِمٌ يَعمَلُ ، وجاهِلٌ يَعرِفُها ويُنكِرُها ، حَتّى وَصَلَ إلَيَّ وإلى اُمَّتي ، فَلا يَهلِكُ عَلَى اللّهِ إلّا هالِكٌ ، ولا يُغفِلُهُ إلّا تارِكٌ .[٣]
[١] المؤمنون : ١ و ٨ . [٢] تاريخ بغداد : ج ١٢ ص ٤٢٤ الرقم ٦٨٧٠ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ١ ص ٤٨٠ ح ٢٠٩٥ . [٣] تفسير الطبري : ج ١٢ الجزء ٢٢ ص ٥٥ عن الحكم بن عمرو ، تفسير ابن كثير : ج ٦ ص ٤٧٩ .